انتهت نهائيات كأس العالم قطر 2022 سهرة الأحد 18 ديسمبر، بتتويج المنتخب الأرجنتيني باللقب، إثر الفوز في المباراة النهائية على المنتخب الفرنسي بركلات الترجيح (4-2) عقب انتهاء الوقتين الرسمي والإضافي بالتعادل (3-3)، لينتهي المونديال القطري الذي أبهر العالم من كل النواحي، والذي غابت عنه الجزائر بمنتخبها الذي كان مرشحا بقوة للتألق فيه، حيث شاءت الأقدار أن يغيب الخضر عن هذا الموعد الكبير، ويتأجل ظهورهم إلى نسخة أخرى، وقد تكون عام 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، لكن ذلك لن يكون بالكلام فقط، وإنما بالعمل وتضافر الجهود لإعادة المنتخب إلى سابق عهده، ليكون مستعدا لضمان التأهل إلى المونديال وتفادي سيناريو شهر مارس الماشي بملعب تشاكر بالبليدة أمام الكاميرون.
الاستعداد من الآن وتكوين جيل جديد
ويتوجب على مسؤولي كرة القدم في الجزائر، الشروع في التحضير لتصفيات مونديال 2026 من الآن، وعدم ترك أي شيء للصدفة، من أجل تكوين جيل جديد من اللاعبين، يمكنهم مقارعة كبار القارة الإفريقية، وضمان التأهل إلى النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم دون معانات، ودون مفاجآت، خاصة وأن الجزائر تملك خزانا كبيرا من اللاعبين الموهوبين، سواء داخل الوطن أو حول العالم، لهذا على الاتحاد الجزائري لكرة القدم “فاف” العمل من الآن على تقوية صفوف المنتخب والبحث عن أسماء شابة قادرة على العطاء في السنوات القادمة، وإعادة هيكلة المنتخب حتى تكون كل الأمور على ما يرام بعد ثلاث سنوات ونصف.
“الفاف” مطالبة بالتحضير لكل التفاصيل
وستكون “الفاف” مطالبة بالتحضير لكل التفاصيل وعدم إهمال أي شيء، لتفادي صدمة جديدة للجماهير الجزائرية، كالتي حدثت عقب الإقصاء على يد الكاميرون والغياب عن مونديال قطر، لهذا على الجميع التكاتف لمصلحة الكرة الجزائرية والعزم على عدم غياب الخضر مرة أخرى على نهائيات المونديال، والتي يجب أن تصبح المشاركة فيها عادة وبديهية، خاصة وأن نظام البطولة سيتغير مع النسخة المقبلة، وستكون الأماكن المخصصة للقارة الإفريقية مضاعفة عن تلك التي اعتدنا عليها في النسخ الماضية، وهذا ما يزيد من حظوظ منتخبنا في التأهل إلى مونديال 2026.
بقاء بلماضي يتيح الاستقرار لكنه مجبر على التغيير
ولعل من أبرز الأمور التي يجب التنويه إليها والتركيز عليها في الفترة المقبلة، هو الاستقرار على مستوى الطاقم الفني، ويبدو أن قرار “الفاف” بتجديد عقد المدرب الحالي جمال بلماضي، إلى غاية عام 2026، يعد أمرا مهما ومفيدا في نفس الوقت، لكنه مطالب كذلك بإحداث بعض التغييرات على المنتخب، لاسيما من الناحية البشرية ومنح الفرصة لنجوم شابة تتألق رفقة أنديتها محليا وعالميا، حيث وفي طريقه إلى مونديال 2026، سيواجه تحديات قارية مهمة، أبرزها نهائيات كأسي إفريقيا 2024 بكوت ديفوار ثم نسخة 2025 التي لم يتم التعرف بعد عن مستضيفها.
صيغة التأهل لمونديال 2026 لن تكون معقدة!
وحسب ما أعلنت عنه “الفيفا” مؤخرا، فإن مونديال 2026 سيشارك فيه 48 منتخبا عوض 32 كما تعودنا عليه في النسخ الأخيرة، لهذا سيرتفع عدد المنتخبات الإفريقية في البطولة، وسيرتفع من 5 إلى 9 مقاعد بالإضافة إلى مقعد عاشر من خلال نظام الملحق التأهيلي، ولهذا ستكون التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2026 ليست بالعقدة على الورق، وسيلغى نظام المباريات الفاصلة، وإنما سيتأهل متصدر كل مجموعة بشكل مباشر إلى النهائيات، وهذا ما سيكون في مصلحة الخضر وبقية المنتخبات الإفريقية الكبيرة.
بلال نجاري

































تعليقات حول هذا المقال