يواصل الاتحاد الجزائري لكرة القدم، تحركاته لتعزيز صفوف منتخبات الفئات السنية بلاعبين موهوبين من أصول جزائرية يلعبون في الخارج، وفي هذا السياق، برز اسم اللاعب الشاب معاوية غانم (15 عاماً) المنتقل حديثاً إلى أكاديمية نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، كأحد أبرز الأهداف المستقبلية لـ”الخُضر”.
ويُعتبر معاوية من أبرز المواهب الواعدة في مركز خط الوسط الهجومي بإنجلترا، جذب أنظار كشافي “فاف” وفي مقدمتهم محسن حيمور، الذي شرع في التواصل مع اللاعب وعائلته، تمهيداً لإقناعه بارتداء قميص الجزائر على مستوى الفئات السنية.
وأفاد مصدر في الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بأنّ معاوية غانم، الذي وُلد في إنجلترا لأب جزائري وأم بريطانية، أبدى مبدئياً مع عائلته ترحيباً بفكرة تمثيل المنتخبات السنية الجزائرية، مع انتظار تطورات أكبر في المرحلة المقبلة. وأوضح المصدر أنّ هذا التحرك يأتي ضمن استراتيجية أوسع شملت ضم مواهب أخرى مثل موهبة باير ليفركوزن الألماني ريان زيدان (15 عاماً)، وجناح بيرمنغهام سيتي الإنكليزي زياد بتقة (18 عاماً)، وهداف أولمبيك مرسيليا الفرنسي، سعيد رمضانية (16 عاماً)، وهي أسماء يُعوّل عليها مدرب منتخب أقل من 20 عاماً رزيق نادر (38 عاماً) ومدرب أقل من 17 عاماً أمين غيموز (51 عاماً) في الاستحقاقات المقبلة.
وبدأ معاوية غانم مسيرته في وست بروميتش ألبيون عام 2018، ولعب دور صانع الألعاب التقليدي وأثبت قدرته على التحكم في نسق المباريات وتقديم تمريرات حاسمة رغم صغر سنّه. وقد كان محل اهتمام أندية كبرى في إنجلترا، بما فيها توتنهام، قبل أن يحسم نيوكاسل الصفقة لصالحه، مستفيداً من خططه طويلة المدى لتطوير اللاعبين الشباب. وسيبدأ اللاعب الموسم المقبل مع فريق تحت 15 عاماً، مع خطة لتصعيده تدريجياً إلى الفئات الأعلى إذا واصل تألقه.
هذا التعاقد لم يمر مرور الكرام على الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الذي يرى فيه فرصة استثمارية مهمة على المدى البعيد. وبالنظر إلى علاقته الجيدة بلاعبين جزائريين آخرين في إنكلترا، مثل زياد بتقة، فإن الطريق قد يكون ممهداً أمامه للانضمام إلى مشروع “الخُضر” الجديد، في وقت يواصل فيه نيوكاسل الاستثمار في موهبة وُصفت بأنها “إبداعية وذكية” على أرض الملعب.
حمزة بوبركة

































تعليقات حول هذا المقال