يواصل المنتخب الوطني الجزائري تحت قيادة الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش المضي قدما نحو تحقيق الأهداف المسطرة ولعل أبرز تلك الأهداف كأس العالم 2026، حيث يتصدر الخضر المجموعة في التصفيات المؤهلة برصيد 19 نقطة وعلى بعد ثلاث نقاط فقط من بلوغ المونديال، حيث تعتبر نقاط مباراة الصومال شهر أكتوبر المقبل مفتاح العبور خاصة وأنها بنسبة كبيرة ستلعب هنا بالجزائر نظرا لعدم توفر الملاعب الجاهزة في الصومال لاحتضان المباراة التي ستكون شكلية بالنسبة للمنتخب الصومالي الذي يتواجد خارج حسابات التأهل تماما.
التأهل الى كأس العالم 2026 كان أبرز الأهداف المتفق عليها بين الإتحاد الجزائري لكرة القدم (فاف) والناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش الذي تلقى بعض الانتقادات بعد تربص سبتمبر الذي لم يظهر به المنتخب بالشكل اللازم، لكنه رغم ذلك يحقق الأهم وإحصاءاته رفقة المنتخب كفيلة بالدفاع عنه في انتظار كيف سيسير الموقف في الدورات المغلقة، أين سيشارك المنتخب الوطني في نهائيات كأس افريقيا للأمم نهاية العام الجاري بالمغرب.
مباراة الصومال ستلعب بنسبة كبيرة بالجزائر
أشارت العديد من المصادر الصحفية المحلية الى رغبة المنتخب الصومالي في استقبال الخضر هنا بملعب نيلسون مانديلا ببراقي لحساب الجولة التاسعة من التصفيات المؤهلة الى كأس العالم 2026، ذات المصادر أكدت أن الإتحادية الجزائرية لكرة القدم قبلت بالاقتراح وشرعت في المفاوضات مع نظيرتها الصومالية.
ورغم أن منتخب الصومال سيكون صاحب الأرض على الورق، فإن غياب ملعب معتمد لديه دفعه إلى البحث عن خيار بديل، لتتجه المفاوضات نحو نقل المواجهة إلى الجزائر، وتشير كل المعطيات إلى أن المفاوضات بين الطرفين تسير في الطريق الصحيح، ما يجعل الإعلان الرسمي عن هذه الخطوة مسألة وقت لا أكثر.
هذا وجاءت هذه الخطوة بعد سلسلة من اللقاءات، التي لعبها منتخب الصومال خارج قواعده منذ بداية التصفيات، فقد استقبل منافسيه في ملاعب مختلفة مثل العاصمة الأوغندية كامبالا، وكذلك في المغرب وموزمبيق، وهو ما أرهق لاعبيه كثيرا، وجعلهم يخوضون التصفيات في ظروف صعبة، لذلك يرى الاتحاد الصومالي أن إقامة اللقاء في الجزائر ستمنحه نوعا من الاستقرار.
بيتكوفيتش يقترب من تحقيق أول أهدافه مع المنتخب
هذا وأعطى الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش التأهل الى مونديال 2026 أهمية كبيرة كيف لا وهو يعتبر أول أهدافه التي سطرها رفقة الإتحاد الجزائري لكرة القدم وها هو الآن على بعد خطوة واحدة من تحقيق الهدف المنشود وقيادة الخضر الى كأس العالم.
وفي حال نجاح الخضر في تحقيق مبتغاهم، فإنها ستكون المرة الخامسة في تاريخ كتيبة المحاربين، بعد أن سبق لهم المشاركة في نسخ 1982 و1986 و2010 و2014، وينتظر أن يكون هذا التأهل بمثابة عودة قوية لـ “محاربي الصحراء” إلى الساحة العالمية، بعد أن غابوا عن نسختي روسيا 2018 وقطر 2022، ليؤكدوا بذلك عزمهم على استعادة مكانتهم بين كبار القارة السمراء والعالم.
لكن العمل سيكون أكبر بعد التأهل الى المونديال خاصة وأن كتيبة المحاربين ستقبل على نهائيات كأس افريقيا للأمم بالمغرب وهي البطولة التي ستصوب الأنظار نحوها نظرا لأهميتها الكبيرة ونظرا للنجوم الذين سيشاركون فيها على غرار أشرف حكيمي، محمد صلاح، ساديو ماني وغيرهم…
بيتكوفيتش سيكون أمام تحد من نوع آخر خاصة وأن الأجواء في البطولات المغلقة تختلف كثيرا عن مباريات التصفيات وهو ما بدى واضحا للعيان خلال المشاركتين السابقتين للمنتخب في البطولة القارية أين كان رفقاء محرز يبلون حسنا في التصفيات المؤهلة الى كأس العالم أو كأس افريقيا، لكنهم خرجوا من الدور الأول في مناسبتين متتاليتين من منافسة كأس افريقيا للأمم، الناخب الوطني مطالب بإيجاد المشكل قبل دخول غمار المنافسة ومعالجته سريعا من أجل تحقيق مشاركة تليق باسم وعراقة بطل افريقيا سنة 2019.
بيتكوفيتش سيعدل الاوتار خلال تربص أكتوبر المقبل
صحيح ان المنتخب الوطني الجزائري جمع أربعة نقاط من ستة ممكنة خلال تربص سبتمبر الجاري وهي حصيلة لا بأس بها على الورق، لكن رغم ذلك فإن الشارع الرياضي الجزائري لم يكن راضيا تماما على مردود المنتخب لا من الناحية الفردية ولا من الناحية الجماعية خاصة وأن دفاع المنتخب كان هشا وظهرت فيه مساحات كبيرة ووسط الميدان بدى تائها وعاجزا عن إيصال الكرات للمهاجمين الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على اللعب بعيدا على مرمى المنتخب المنافس، وذلك ما خلف موجة من الانتقادات للناخب الوطني وخياراته التي لم تكن مفهومة بالنسبة للشارع الرياضي في الجزائر.
بيتكوفيتش ومنذ قدومه الى أرض الوطن أكد في العديد من المناسبات أنه يفضل الاستقرار على نفس الأسماء عوض التغيير في كل مرة، وهذا ما يكون في الغالب سلاح ذو حدين، من جهة هو يزيد الانسجام والتفاهم بين اللاعبين ومن جهة أخرى فإنه يجعل المدرب مجبرا على الاعتماد على لاعبين ليسوا في كامل لياقتهم البدنية والفنية على حساب آخرين في أتم الجاهزية.
بيتكوفيتش يحضر لمجموعة من التعديلات في تشكيلة المنتخب وذلك ما أكدته صحيفة “ليكيب” الفرنسية الي أكدت أن التقني البوسني الذي يقود الخضر منذ مارس 2024، يبدو مدركا لحجم التحديات، ويحضر لجملة من التعديلات، لتفادي سقوط جديد على غرار ما حدث في نسختي أمم أفريقيا الأخيرتين في الكاميرون وساحل العاج في عهد المدرب السابق، جمال بلماضي، خاصة مع تزايد موجة الانتقادات التي لم تقتصر على الشارع الرياضي أو وسائل الإعلام المحلية، بل شملت أصواتا وازنة تطالب بضرورة إنقاذ الموقف قبل فوات الأوان.
وأضاف المصدر نفسه أن أولى هذه الخطوات تتمثل في إعطاء فرصة أكبر للمواهب الصاعدة مثل إبراهيم مازة وأنيس حاج موسى، بعدما ظلا على مقاعد البدلاء، وهو ما قد يفتح الباب أمام تجديد دماء التشكيلة، كما يعتزم المدرب السابق للمنتخب السويسري مراجعة خياراته الدفاعية، خصوصا ثنائية عيسى ماندي ومحمد الأمين توغاي، التي لم تقنع في غياب رامي بن سبعيني، مع إمكانية الدفع بأسماء جديدة لإعادة التوازن إلى الخط الخلفي.
أما على مستوى الخط الامامي فيعي الناخب الوطني جيدا أن الاعتماد على عمورة وحده مخاطرة كبيرة وذلك ما جعله يعيد النظر في الأسماء المتوفرة لديه ويبحث عن خيارات جديدة تعطيه حلولا أكثر وذلك بعد الاستغناء عن أولئك الذين نالوا فرصهم كاملة ولم يقدموا الشيء الكثير للمنتخب.
بلال عمام
































تعليقات حول هذا المقال