يتأهب الناخب الوطني مجيد بوقرة لقيادة منتخب الجزائر المحلي في بطولة كأس العرب 2025، بهدف اقتناص اللقب الثاني على التوالي بعد الأول المحقق في النسخة الماضية، إضافة إلى إثبات نفسه في الساحة التدريبية، حيث سيقود الخضر في بطولة مجمعة للمرة الرابعة في مشواره.
وكانت بداية مدرب منتخب الجزائر المحلي في قطر عام 2021 عندما نجح في تكوين فريق متجانس جمع بين أفضل لاعبي الدوري الجزائري وبعض المحترفين في الدوريات العربية، ليتوج بلقب النسخة الأولى من كأس العرب تحت لواء الاتحاد الدولي لكرة القدم، على ملاعب قطر المونديالية.
وتمكن بوقرة من الحفاظ على منصبه مدرباً لمنتخب الجزائر الرديف، وقاده في كأس أفريقيا للاعبين المحليين (الشان) في 2023 بالجزائر، والطموح كان كبيراً من أجل حصد اللقب، لكن منتخب السنغال كان أكثر واقعية في النهائي وخطف اللقب بركلات الترجيح، ورغم ذلك ظل نجم رينجرز السابق على رأس المنتخب، وقاده في النسخة الأخيرة من “الشان”، وها هو الآن يتهيأ للمشاركة في بطولة رابعة.
خيبة الشان في الأذهان
كانت الآمال كبيرة على منتخب الجزائر المحلي من أجل تحقيق لقب “الشان” للمرة الأولى في تاريخه، عندما شارك بقيادة بوقرة في النسخة الأخيرة التي أقيمت في تنزانيا وكينيا وأوغندا، إلا أن الطموحات اندثرت سريعاً، وتحديداً من الدور ربع النهائي بالخسارة أمام السودان بركلات الترجيح بعد التعادل (1-1) في المباراة.
بعدها بأسابيع قليلة، بدأ مجيد بوقرة العمل من أجل تجهيز فريق قادر على المنافسة في كأس العرب، فبدأ في اختبار عدد كبير من اللاعبين المحليين من أجل اختيار أفضلهم، وتوالت المعسكرات، قبل أن يستقر على قائمة تضم 23 لاعباً، من بينهم 8 محليين فقط، والباقون جلهم نجوم مخضرمون ينشطون في أندية عربية مختلفة.
استعانة بأصداء زمان!
لجأ مجيد بوقرة في تحديد قائمة لاعبيه إلى خطة نجح بها في كأس العرب 2021، عندما شكل فريقاً ممزوجاً من لاعبين مخضرمين وآخرون شباب ينشطون في أندية خليجية، وبعض الأسماء من الدوري الجزائري، والنتيجة كانت فريقاً لا يقهر، رغم عدم خوض هؤلاء اللاعبين -حينها- أي مباراة معاً، وهذا ما سيتكرر في النسخة الجديدة.
ولكن، هل في كل مرة تسلم الجرّة؟!.. هذا السؤال قد يتبادر في أذهان الجماهير الجزائرية قبل بداية مغامرة منتخبهم في كأس العرب، حيث استعان بوقرة بأصدقاء الأمس، مثل ياسين براهيمي وإسلام سليماني، إضافة إلى أسماء أخرى سبق لها اللعب في المنتخب الأول مثل آدم وناس وفيكتور لكحل ومحمد الأمين توغاي وعبد القادر بدران.
تخطيط بوقرة في هذه البطولة قد يكون خاصاً، لا سيما أنه جرّب عدداً كبيراً من اللاعبين في الوديات السابقة، لكنه وصل إلى نتيجة واضحة، تفضيل أصحاب الخبرة من الذين يعرف إمكاناتهم على المحليين! حيث استدعى عدداً من اللاعبين للمشاركة مباشرةً في النهائيات دون حضور أي معسكر سابق، مثل سفيان بن دبكة وبدران وبراهيمي ووناس.
مجيد بوقرة أمام فرصة إثبات الذات في قطر
سيكون بوقرة في النسخة الجديدة من كأس العرب أمام فرصة حقيقية من أجل إثبات ذاته كمدرب درجة أولى، حيث سيكون أمام اختبار حقيقي في تسيير الفريق ومحاولة تكرار إنجاز 2021، رغم تغير العديد من المعطيات، وغياب بعض النجوم مثل يوسف بلايلي وبغداد بونجاح ورايس مبولحي الذين صنعوا الفارق سابقاً.
وسيعمل مجيد بوقرة بكل ما أوتي من قوة للرد على الانتقادات بطريقته الخاصة، فهو ليس من نوعية المدربين الذين يتقنون الكلام في وسائل الإعلام أو في المؤتمرات الصحفية، وعُرف بأنه مدرب براغماتي، محب للانتصارات وشغوف بالتعلم ورفع مستواه التدريبي، فهل ينجح في إثبات قدراته في بطولة اكتسبت سمعة عالية وحدّة كبيرة في التنافس؟
بوبركة حمزة






























تعليقات حول هذا المقال