تنطلق اليوم “الإثنين” منافسات النسخة الحادية عشرة من بطولة كأس العرب لكرة القدم FIFA قطر 2025 التي تستضيفها الدوحة وتستمر حتى الثامن عشر من شهر ديسمبر المقبل بمشاركة 16 منتخبا، وسط توقعات بنجاح جماهيري وفني كبير، ويسعى المنتخب الوطني المحلي بقيادة الناخب مجيد بوقرة إلى الدفاع عن لقبه والحفاظ عليه والدخول بعزيمة وإصرار كبيرين، وهو ما ينتظره أنصار وعشاق المنتخب الوطني الذين سيتوافدون بقوة على الملاعب القطرية لتشجيع رفقاء أمير سعيود.
حفل مميز يسبق المباراة الافتتاحية
سيقام حفل الافتتاح على ملعب البيت المونديالي على أن يعقب الحفل مباراة الانطلاقة الرسمية للبطولة والتي تجمع المنتخب القطري صاحب الأرض مع نظيره الفلسطيني ضمن منافسات المجموعة الأولى التي تضم إلى جانبهما المنتخبين التونسي والسوري اللذين يلتقيان في اليوم ذاته، وتعد بطولة كأس العرب FIFA قطر 2025، الثانية تواليا التي تقام تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بعد النسخة السابقة التي استضافتها الدوحة عام 2021، وحظيت باعتراف الاتحاد للمرة الأولى منذ انطلاقتها عام 1963، ما منحها بعدا دوليا واهتماما كبيرا نقلها من الإقليمية إلى العالمية.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أدرج البطولة السابقة تحت مظلته، لتكون تجربة فريدة ونوعية لاختبار المنشآت التي شيدتها دولة قطر لاحتضان نهائيات بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 من ملاعب وبنى تحتية، ليدفع النجاح المبهر الذي حققته البطولة العربية ومن ثم كأس العالم، الاتحاد الدولي إلى تثبيت إقامتها في دولة قطر لثلاث نسخ قادمة تحت ذات المظلة الدولية حتى 2033.
تغييرات مؤثرة في لوائح كأس العرب
هي تغييرات مؤثرة في اللوائح والتعليمات من شأنها تعزيز مكانة البطولة على الصعيد الإقليمي والدولي، وستعرف النسخة الحادية عشرة متغيرات كثيرة تسير في اتجاه مساعي الاتحاد الدولي لتطوير البطولة على مستوى اللوائح والأنظمة وقيمة المباريات، من أجل منحها المزيد من الزخم، ويتمثل المتغير الجوهري الأول في النسخة الجديدة ما صدر عن الاتحاد الدولي شهر أفريل من العام 2024 احتساب نقاط المباريات في التصنيف العالمي، وهو تحول تاريخي يمنح البطولة بعدا رسميا لم تكن تحظى به سابقا، ووفقا للقرار، ستحصل المنتخبات المشاركة في مباريات كأس العرب على نفس نقاط التصنيف التي تمنح للمنتخبات في المباريات الودية الدولية، أما المتغير الثاني في النسخة الجديدة فيتعلق بتعديل التعليمات الخاصة بكسر التعادل بين المنتخبات لتحديد المتأهلين من دور المجموعات إلى الدور ربع النهائي، وهو تعديل لم يسبق للاتحاد الدولي تطبيقه في أي من البطولات التي يشرف عليها، أما المتغير الثالث فهو الجوائز المالية، وستشهد البطولة أيضاً تطوراً على صعيد الجوائز المالية، فبالرغم من وصول قيمة الجوائز إلى رقم قياسي في نسخة 2021 عندما بلغت 25 مليون دولار، فإنه من المتوقع أن تسجل النسخة الجديدة زيادة في قيمة الجوائز لتبلغ قيمتها المالية 36.5 مليون دولار أي ما يعادل نحو 132.9 مليون ريال قطري، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بالبطولة، وتحفز المنتخبات المشاركة، أما المتغير الرابع فهو الحد من تظاهر اللاعبين بالإصابة، أين أعلن رئيس لجنة الحكام في الفيفا بييرلويجي كولينا أن بطولة كأس العرب 2025 ستشهد تطبيق قرار تحكيمي جديد، يتمثل في إخراج اللاعب الذي يسقط بسبب الإصابة، ويتدخل الجهاز الطبي لإسعافه لمدة دقيقتين، مع ترك زملائه بعشرة لاعبين، وأكد كولينا أنه سيستثنى من هذا القرار بعض الحالات التي يمكن فيها للاعبين المصابين أن يبقوا على أرضية الميدان، وهم اللاعب الذي يتعرض لإصابة بعد تلقي لاعب المنافس لإنذار أو لطرد بعد قيامه بالتدخل، وكذلك حارس المرمى، لأنه لا يمكن للفريق أن يبقى دون حارس.
بيع 700 ألف تذكرة وإكتمال جميع الإستعدادات لاستضافة البطولة
أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لبطولة كأس العرب 2025، في مؤتمر صحافي عُقد يوم الجمعة الماضي، عن اكتمال جميع الاستعدادات لاستضافة النسخة الثانية من البطولة الإقليمية التي تقام في الفترة من 1 وحتى 18 ديسمبر ، بمشاركة أفضل 16 منتخباً في العالم العربي للتنافس على الكأس المرموقة، وتحدث في المؤتمر الصحافي كل من الرئيس التنفيذي للجنة المحلية المنظمة لبطولة كأس العرب 2025 جاسم عبد العزيز الجاسم وممثل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” روبيرتو غراسي ومدير منصة هيّا في قطر للسياحة سعيد علي الكواري والمتحدث الرسمي لوزارة الداخلية جبر حمود جبر النعيمي والمديرة التنفيذية لإدارة الاتصال والإعلام في اللجنة المحلية المنظمة للبطولة فاطمة علي النعيمي، وقال المتحدثون في المؤتمر الصحافي إن بطولة كأس العرب في قطر 2025 تحظى باهتمام كبير من المشجعين، حيث تم بيع 700 ألف و699 تذكرة، وبلغ عدد التذاكر التي تم بيعها للمشجعين من خارج دولة قطر 210 آلاف و209 تذاكر، ما يؤكد أهمية البطولة والإقبال الكبير عليها إقليمياً. فيما تصدر المشجعون من قطر والأردن والسعودية مبيعات تذاكر المباريات في دور المجموعات.
إهتمام إعلامي كبير وواسع
كما حظيت البطولة باهتمام إعلامي واسع من وسائل الإعلام في المنطقة، وتم تسجيل 3861 طلباً للحصول على التصاريح الإعلامية لتغطية منافسات البطولة، منها 2085 طلباً من خارج قطر، وستستخدم 15 قناة تلفزيونية إقليمية وعالمية الاستوديوهات التي توفرها اللجنة المحلية المنظمة في الدوحة، فيما حصل العديد من القنوات على حقوق بث المباريات، ويحتضن ملعب البيت المونديالي مباراة الافتتاح في 1 ديسمبر، مع مواجهة تجمع المنتخب القطري، ممثل البلد المضيف، بنظيره الفلسطيني، وأعلن منظمو البطولة أن استخدام مترو الدوحة سيكون مجانياً لجميع حاملي التذاكر في أيام المباريات، لتعزيز تجربة المشجعين مع تقارب المسافات الذي تتميز به دولة قطر، كما يمكن الوصول إلى جميع الملاعب الستة التي تستضيف مباريات البطولة بكل سهولة من خلال شبكة حديثة من وسائل النقل العام، بما فيها مترو الدوحة وخدمة الترام والحافلات.
المنتخب الوطني يلاقي السودان والبحرين والعراق تواليا
من المقرر أن تنطلق المنافسة الرسمية يوم 1 ديسمبر المقبل وتتواصل إلى غاية 18 من الشهر نفسه، حيث يستهل “الخضر” مشوارهم بمواجهة السودان يوم 3 ديسمبر، ثم البحرين يوم 6 ديسمبر، قبل إنهاء الدور الأول أمام العراق في 9 من الشهر ذاته، أما بقية المجموعات فجاءت على النحو التالي: المجموعة الأولى تضم قطر وتونس وسوريا وفلسطين، فيما تضم المجموعة الثانية المغرب والسعودية وعُمان وجزر القمر، أما المجموعة الثالثة فتتكوّن من مصر والأردن والإمارات والكويت، وأوقعت القرعة السابقة المنتخب الوطني في المجموعة الرابعة، على أمل الظهور بمستوى مميز والتتويج والحفاظ على اللقب العربي الغالي.
الجماهير الجزائرية حاضرة بقوة لمساندة المنتخب في قطر
عاشت منطقة سوق واقف في الدوحة، مساء السبت، أجواء خيالية صنعتها جماهير منتخب الجزائر التي حضرت بكثافة، في مشهد عكس الشغف الكبير الذي يرافق منتخب “الخُضر” قبل انطلاق منافسات كأس العرب 2025، في البطولة المقررة إقامتها في قطر اعتباراً من 1 حتى 18 ديسمبر المقبل، وتحوّلت السوق الشهيرة إلى لوحة جماهيرية نابضة بالحياة، تداخلت فيها الأهازيج الجزائرية مع الأعلام والرايات التي غطّت المكان، وحرص المشجعون على إطلاق شعارات تُجدد الثقة بكتيبة المدرب مجيد بوقرة، مؤكدين أنّ الجزائر قادرة على تكرار إنجاز النسخة الماضية التي توّج فيها “الخُضر” باللقب على حساب تونس في نهائي مثير. وبين أجواء الحماس، شدد الجمهور على أن منتخب الجزائر يملك الإمكانات والروح القتالية للحفاظ على الكأس، خاصة في ظل الاستقرار الفني والإقبال الكبير من الجماهير على مؤازرة اللاعبين طوال البطولة.
سعيد عمروش
































تعليقات حول هذا المقال