يواجه منتخب الجزائر، عشية اليوم بداية من الساعة الخامسة مساءا، نظيره غينيا الإستوائية على أرضية ملعب الأمير مولاي الحسن بالمغرب ، في لقاء يدخل لحساب الجولة الثالثة والأخيرة عن المجموعة الخامسة من كأس أمم إفريقيا 2025.
ويسعى المنتخب الوطني الجزائري خلال هذه القمة الإفريقية لتجاوز عقبة غينيا الإستوائية وتحقيق الفوز الثالث على التوالي والتأهل إلى الدور المقبل بالعلامة الكاملة.
ومنذ انطلاق المنافسة القارية، قدم “الخضر” أداء جيدا، حيث استهلوا مشوارهم بانتصار عريض أمام السودان (3-0) ، قبل أن يتفوقوا على بوركينا فاسو (1-0).
هاذان الفوزان مكنا المنتخب الوطني من ضمان التأهل المبكر إلى الدور القادم (ثمن النهائي)، إلى جانب حسم صدارة المجموعة.
وبعيدا عن الرهان المباشر، يطمح زملاء القائد رياض محرز إلى تكرار سيناريو سبق أن جلب لهم النجاح في مناسبتين سابقتين. ففي عام 1990 بالجزائر، ثم في 2019 بمصر، أنهى المنتخب الوطني الدور الأول بالعلامة الكاملة، قبل أن يواصل مشواره بنجاح وتتوج باللقب القاري.
وهو تشابه يضعه الطاقم الفني واللاعبون في الحسبان، وهم يدركون أن الديناميكية الإيجابية في الدور الأول قد تكون حاسمة فيما تبقى من المنافسة.
ورغم أن الرهان الرياضي في هذه المباراة محدود، فإن المنتخب الوطني عازم على خوضها بالجدية نفسها.
تغييرات منتظرة في التشكيلة الأساسية
من المنتظر أن يجري الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش عدة تغييرات على التشكيلة الأساسية، تمسّ مختلف الخطوط، وذلك من أجل منح الفرصة لبعض العناصر التي لم تنل حظّها في اللعب خلال المواجهتين السابقتين، خاصة بعد ضمان التأهّل، وكان بيتكوفيتش قد أكّد، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الفوز على بوركينافاسو، عزمه إجراء تعديلات على التشكيلة، مع التشديد على أنّ المنتخب سيلعب لقاء غينيا الاستوائية بهدف الفوز.
وسيغيب جوان حجام وسمير شرقي، بسبب الإصابة التي تعرّضا لها في مواجهة بوركينافاسو وسيغيب بنسبة كبيرة المهاجم محمد الأمين عمورة، الذي يعاني على مستوى الكتف، وفي المقابل، تبقى إمكانية الاعتماد على زروقي في وسط الميدان واردة، إضافة إلى منح الفرصة للمهاجم عادل بولبينة في الخط الأمامي، قصد تقييم جاهزيّتهما ومنحهما دقائق لعب إضافية.
ويواصل بيتكوفيتش الاعتماد على لوكا زيدان في حراسة المرمى، في ظلّ الأداء المميّز الذي قدّمه، سواء من حيث الهدوء أو المساهمة في بناء اللعب من الخلف، فيما يتّجه الطاقم الفني إلى الحفاظ على ثنائي محور الدفاع رامي بن سبعيني وعيسى ماندي، نظرا للانسجام الواضح بينهما، وللإشارة، فقد أشرك الناخب الوطني إلى حدّ الآن 19 لاعبا من أصل 28 تمّ استدعاؤهم للمشاركة في البطولة.
وأكّد قائد المنتخب الوطني، رياض محرز، عقب الفوز على بوركينافاسو، أنّ التأهّل ليس سوى خطوة أولى في مشوار البطولة، مشدّدا على ضرورة مواصلة العمل والتركيز من أجل الذهاب بعيدا في المنافسة.
وقال محرز: “نحن نسير في الطريق الصحيح، والأهم كان ضمان التأهّل، تنتظرنا مباراة أخيرة ضدّ غينيا الاستوائية، وسنخوضها بكل جدية قبل التفكير في الدور ثمن النهائي”. وأضاف: “تسجيل ثلاثة أهداف حتى الآن أمر إيجابي، الفريق يعمل بشكل جيّد، ورغم ذلك ما زلنا قادرين على تقديم الأفضل”، رافضا في الوقت ذاته الخوض في هوية المنافس القادم، مؤكّدا أنّ جميع المباريات المقبلة ستكون صعبة وتتطلّب انضباطا وتركيزا كبيرين.
بوبركة حمزة
































تعليقات حول هذا المقال