سيكون المنتخب الوطني الجزائري غدا الجمعة بداية من الساعة الرابعة فجرا (04:00 سا) على موعد مع مواجهة قوية ومثيرة أمام المنتخب السويسري لحساب الدور الثاني (دور الـ32) من نهائيات كأس العالم 2026، في مباراة يطمح من خلالها أشبال الناخب الوطني إلى مواصلة المغامرة المونديالية وتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سجل الكرة الجزائرية، ويأتي هذا اللقاء بعد نجاح “الخضر” في تجاوز مرحلة المجموعات، ليؤكدوا أنهم حضروا إلى المونديال من أجل المنافسة وليس الاكتفاء بالمشاركة، ويدخل المنتخب الوطني المواجهة بمعنويات مرتفعة ورغبة كبيرة في الإطاحة بالمنتخب السويسري، خاصة بعد العروض التي قدمها خلال الدور الأول، والتي أظهرت شخصية قوية وروحًا قتالية عالية داخل أرضية الميدان، ويدرك اللاعبون جيدًا أن مباريات الأدوار الإقصائية لا تقبل القسمة على اثنين، وهو ما يجعل التركيز والانضباط التكتيكي عاملين حاسمين في تحديد هوية المتأهل إلى الدور المقبل.
الخضر حطوا الرحال بكندا والتحضيرات متواصلة لرفقاء محرز
وصل المنتخب الوطني، مساء أول أمس الثلاثاء، إلى فانكوفر، حيث سيخوض مباراة الدور السادس عشر لنهائيات كأس العالم 2026 أمام سويسرا، وحطت الطائرة الخاصة التي أقلت بعثة المنتخب الوطني بمطار فانكوفر على الساعة 19:15 بالتوقيت المحلي (03:15 صباحا بتوقيت الجزائر)، وفور وصولهم، توجه “الخضر” مباشرة إلى مقر إقامتهم، وأجرى رفاق بولبينة آخر حصة تدريبية لهم، مساء أمس الأربعاء، بملعب كيلارني بارك، انطلاقا من الساعة 18:45 بالتوقيت المحلي، ;سيقام لقاء سويسرا – الجزائر، يوم الخميس 2 جويلية، على الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي، بملعب بي سي بليس بفانكوفر، الموافق ليوم الجمعة 3 جويلية على الساعة 04:00 صباحا بتوقيت الجزائر، حيث سيتنافس المنتخبان على تأشيرة التأهل إلى الدور ثمن النهائي.
زيدان مرشح للعودة لحراسة المرمى أمام سويسرا
ومن أبرز المستجدات التي تسبق المواجهة، إمكانية عودة الحارس لوكا زيدان إلى التشكيلة الأساسية، بعدما ارتفعت حظوظه في استعادة مكانته بين الخشبات الثلاث. ويُنتظر أن يمنح وجوده مزيدًا من الثقة للخط الخلفي، بالنظر إلى خبرته وقدرته على التعامل مع الضغط الكبير الذي تفرضه مثل هذه المواجهات الحاسمة، في وقت يسعى فيه الطاقم الفني إلى اختيار التشكيلة الأكثر جاهزية لتحقيق التأهل، ولن يكون المنتخب الوطني وحده في هذه المواجهة، بل سيجد خلفه جيشًا من الأنصار الذين تنقلوا إلى مدينة فانكوفر من مختلف أنحاء العالم، ليؤكدوا مرة أخرى أن الجماهير الجزائرية تبقى اللاعب رقم واحد في كل المناسبات الكبرى، ومن المنتظر أن تكتسي مدرجات الملعب اللونين الأخضر والأبيض، وسط أجواء استثنائية ستمنح اللاعبين دفعة معنوية إضافية، كما حدث في مختلف مباريات الدور الأول، حيث كانت الجماهير حاضرة بقوة داخل وخارج الملاعب، وقدمت صورة مشرقة عن الجزائر وشعبها، ويعوّل متابعي الشأن الكروي على خبرة مجموعة من اللاعبين الذين اعتادوا خوض المباريات الكبرى، إلى جانب الحماس الكبير الذي يتمتع به العناصر الشابة، وهو المزيج الذي منح المنتخب شخصية مميزة خلال هذه النسخة من كأس العالم، كما يراهن الجميع على الانضباط التكتيكي والفعالية الهجومية، مع ضرورة استغلال الفرص أمام مرمى المنافس، لأن مثل هذه المواجهات غالبًا ما تُحسم بتفاصيل صغيرة.
المنتخب الوطني يطمح لتحقيق إنجاز تاريخي جديد
المنتخب الجزائري أثبت خلال السنوات الأخيرة أنه قادر على مقارعة كبار المنتخبات العالمية عندما يكون في يومه، وهو ما يجعل التفاؤل يسود الجماهير الجزائرية التي تحلم برؤية “الخضر” يواصلون صناعة الحدث في المونديال، وتحمل هذه المباراة أهمية تاريخية بالنسبة للكرة الجزائرية، إذ سيكون التأهل إلى الدور الموالي إنجازًا جديدًا يعكس التطور الذي تعرفه الكرة الوطنية، ويؤكد أن المنتخب يسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانته بين كبار المنتخبات العالمية، فكل الأنظار ستكون إذًا مصوبة نحو ملعب فانكوفر، حيث تسعون دقيقة أو أكثر قد تفتح أبواب إنجاز جديد للمنتخب الوطني، وبين عزيمة اللاعبين، والعمل الكبير الذي يقوم به الطاقم الفني، والدعم اللامحدود من الجماهير الجزائرية، يبقى الأمل مشروعًا في أن ينجح “الخضر” في تجاوز عقبة سويسرا ومواصلة الحلم المونديالي، وإهداء الشعب الجزائري فرحة جديدة تبقى خالدة في ذاكرة كرة القدم الوطنية.
سعيد عمروش
































تعليقات حول هذا المقال