أعلن المكتب الفيدرالي للاتحاد الجزائري لكرة القدم، اليوم السبت، تكليف الدولي السابق إبراهيم حمداني بقيادة العارضة الفنية للمنتخب الوطني الأول، خلفا للسويسري فلاديمير بيتكوفيتش، تحسبا للاستحقاقات المقبلة.
ويأتي اختيار حمداني بعد أسابيع قليلة فقط من توليه مهمة تدريب المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، قبل أن تسند إليه أيضا قيادة منتخب أقل من 21 سنة خلال ألعاب البحر الأبيض المتوسط “تارانتو 2026”.
وسيرافق حمداني في العارضة الفنية الدولي السابق عنتر يحيى في منصب المساعد الأول، كما تم تعيين قائد المنتخب الجزائري السابق موسى صايب في منصب المناجير العام للخضر.
وسيكون المدرب الجديد أمام مهمة سريعة، بالنظر إلى اقتراب مواعيد المنتخب الأول، حيث ينتظر أن يقود “الخضر” في الاستحقاقات القادمة المتعلقة بالتصفيات الإفريقية، مع ترقب تشكيل بقية طاقمه الفني وبرنامج التحضيرات للمرحلة المقبلة.
وتمكن حمداني من تحقيق بداية لافتة مع هذا المنتخب، بعدما قاده إلى التتويج بالميدالية الذهبية في الألعاب المتوسطية بإيطاليا، إثر الفوز على تونس في النهائي بنتيجة 2-0، في إنجاز أعاد الجزائر إلى منصة التتويج في كرة القدم بالألعاب المتوسطية بعد نصف قرن من الانتظار.
ويحمل حمداني، المولود في 15 مارس 1978 بمدينة كولومب الفرنسية، مسارا كرويا لافتا كلاعب، إذ شغل منصب لاعب وسط دفاعي ودافع عن ألوان أندية فرنسية وإسكتلندية، أبرزها أولمبيك مرسيليا وغلاسكو رينجرز. كما خاض نهائي كأس الاتحاد الأوروبي مع مرسيليا عام 2004، قبل أن يبلغ النهائي مجددا مع رينجرز عام 2008.
وكان حمداني قد حمل قميص المنتخب الجزائري في 2008، وخاض مباريات قليلة في مشوراه، بعد أن ظل لسنوات مترددا في تلبية دعوة المنتخب بسبب ما وصف آنذاك بعدم الاستقرار داخل الاتحاد والطاقم الفني.
وبعد اعتزاله اللعب عام 2009، اتجه حمداني تدريجيا إلى عالم التدريب، حيث بدأ تجربته مدربا مساعدا مع نادي كوت بلو الفرنسي، قبل أن يتولى تدريب كوربفوا، ثم مارينيان-غينياك-كوت بلو، الذي أشرف على عارضته الفنية لثلاثة مواسم بين 2022 و2025. وتوجت تجربته مع مارينيان بالصعود إلى الدرجة الفرنسية الثالثة، قبل أن يغادر النادي في نهاية موسم 2024-2025.
وكان حمداني قد أكد، في تصريحات صحفية خلال أبريل الماضي، أنه حصل على شهادة تدريب احترافية بعد نهاية مسيرته كلاعب، وأنه بذل جهودا كبيرة من أجل الوصول إلى التدريب في المستوى العالي، مؤكدا رغبته في خوض تجربة تدريبية بهذا المستوى سواء في الجزائر أو خارجها.
ويأتي تعيينه على رأس المنتخب الأول بعد فترة قصيرة من نهاية علاقة الاتحاد الجزائري لكرة القدم بالمدرب فلاديمير بيتكوفيتش، الذي قاد “الخضر” في نهائيات كأس العالم 2026، قبل أن ينفصل عنه الاتحاد مطلع أوت الماضي.
ويعكس اختيار حمداني تحولا في سياسة الاتحاد، بالاعتماد على اسم جزائري شاب نسبيا، يعرف المجموعة والبيئة المحلية، بدلا من مواصلة البحث عن مدرب أجنبي، بعد تعثر المفاوضات مع عدد من الأسماء خاصة من المدرسة الإسبانية مثل رافائيل بينيتيز.
بوبركة حمزة
































تعليقات حول هذا المقال