اسفرت أشغال الجمعية العامة ال 45 للاتحاد الإفريقي لكرة القدم والتي احتضنتها مدينة أبيجان الإيفوارية عن سقوط آخر مدو للكرة الجزائرية تزعم مشهده الرئيسي رئيس الإتحادية الجزائرية لكرة القدم جهيد زفيزف وذلك بعد فشله الذريع في الفوز بعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، عقب خسارته أمام رئيس الاتحاد الليبي لكرة القدم، عبد الحكيم الشلماني في انتخابات الهيئة.
هذا ولم يتمكن زفيزف من حشد الأصوات اللازمة من أجل الفوز بالمنصب، على عكس رئيس الإتحاد الليبي الذي جمع 38 صوتا من أصل 54 وفاز بعهدة أخرى عن جدارة واستحقاق، ليستمر بذلك مسلسل غياب الجزائر عن أروقة القرار داخل الإتحاد الإفريقي لكرة القدم لعهدة أخرى.
ويعد زفيزف، ثاني ممثل للجزائر، يفشل في انتخابات المكتب التنفيذي، بعد مواطنه عمار بهلول، رئيس رابطة عنابة، الذي سقط أيضا أمام الشلماني، في انتخابات 2019، بالقاهرة، بواقع 24 صوتا مقابل 29.
رئيس الإتحادية الجزائرية لكرة القدم في عين الإعصار
وخلف فشل رئيس الإتحادية الجزائرية لكرة القدم في الفوز بعضوية المكتب التنفيذي لكرة القدم حالة من الغليان وسط الشارع الرياضي الجزائري الذي طالب برحيل الرجل الأول في مبنى دالي إبراهيم وذلك بعد توالي الإخفاقات بالنسبة للكرة الجزائرية محليا وقاريا على غرار التسيير العشوائي والبرمجة الكارثية لمباريات البطولة الوطنية، فضلا عن الإخفاقات المتتالية التي عاشتها الكرة الجزائرية في عهدة هذا الأخير كالفشل بالتتويج بكأس إفريقيا للمحليين التي احتضنتها الجزائر، الفشل في التأهل الى كان المغرب بالنسبة لمنتخب أقل من 23 سنة، سقوط مدو لمنتخب أقل من 17 سنة في كأس إفريقيا لذات الفئة التي احتضنتها الجزائر… وغيرها العديد من الإخفاقات التي قابلها رئيس الإتحادية الجزائرية لكرة القدم بوعود لم تجسد على أرض الواقع.
كل الإمكانات وفرت له من أجل النجاح… ولكن
وفي المقابل حظي رئيس الإتحادية الجزائرية لكرة القدم “فاف” بكل الإمكانات اللازمة من أجل النجاح في تبوؤ منصب في الهيئة القارية وقيادة البطولة والمنتخبات الوطنية الى بر الأمان، فالجزائر في الآونة الأخيرة أولت الرياضة اهتماما كبيرا وعملت على توفير كل الإمكانات من أجل النهوض بهذا القطاع الذي كان يشهد ركودا في وقت مضى، وذلك بتشييد العديد من الملاعب بمواصفات عالمية احتضنت وقائع أبرز المسابقات الكروية والرياضية الكبرى، على غرار بطولة إفريقيا للأمم للمحليين وكأس إفريقيا للأمم تحت الـ 17 عاما، الألعاب العربية وقبل ذلك الألعاب المتوسطية، حتى على المستوى المحلي فالدولة الجزائرية عملت على انقاذ العديد من الأندية من شبح الإفلاس بتوفير شركات عمومية ترعاها، كل هذا لم يستغله المسؤول الأول عن الإتحادية في حشد الدعم له لنيل مكانة في أروقة المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
أيامه باتت معدودة على رأس الإتحادية
إخفاء زفيزف في نيل منصب في المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم لم يكن سوى القطرة التي أفاضت كأس الصبر على هذا الأخير من طرف الشارع الرياضي الجزائري الذي تعالت أصواته المطالبة برحيل رئيس الإتحادية الذي لم يقدم الإضافة المرجوة منه للكرة الجزائرية التي تتواجد في مصلحة الإنعاش وتحتاج الى إعادة نظر في منظومتها ككل، خاصة في ضل توفر الدعم المادي والمعنوي من طرف السلطات العليا للبلاد.
حظوظ الجزائر في تنظيم “كان” 2025 تتقلص
وبفشل رئيس الإتحادية الجزائرية لكرة القدم في نيل منصب في المكتب التنفيذي للهيئة القارية، ستتقلص دون شك حظوظ الجزائر في تنظيم نهائيات “كان” 2025 التي سيعلن عن الفائز بشرف تنظيمها شهر أوت المقبل، خاصة وأن اغلب المنافسين المرشحين لإحتضان العرس الإفريقي يمتلكون عضوية داخل المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم وذلك ما سيزيد من حظوظهم في كسب المزيد من الأصوات لصالحهم رغم المفارقات الكبيرة في الإمكانيات والبنى التحتية بين بعض هذه الدول والجزائر التي برهنت في العديد من المرات على قدرتها الكبيرة في تنظيم وانجاح كبرى التظاهرات الرياضية بفضل ما تمتلكه البلاد من بنى تحتية وملاعب من طراز عالمي.
بلال عمام






























تعليقات حول هذا المقال