أسالت قضية الدولي الجزائري نبيل بن طالب حبر الصحافة الفرنسية والجزائرية على حد سواء وذلك عندما قررت إدارة نادي ليل الفرنسي التريث قبل حسم صفقة نجم الخضر بسبب ظهور ما وصفته بالمشاكل الصحية أثناء عملية اجتياز اللاعب للفحص الطبي تمهيدا لانتقاله للفريق.
وكانت صفقة انضمام نجم منتخب الجزائر إلى ليل الفرنسي تعطلت بقرار من أطباء النادي الذين قرروا إجراء فحوصات إضافية للاعب، الذي تحصل على الضوء الأخضر من قبل ناديه أنجيه الفرنسي للمغادرة بعد هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الثانية.
اللاعب أجرى فحوصات طبية معمقة
وبطلب من أطباء نادي ليل الفرنسي، أجرى محارب الصحراء أول أمس، فحوصات طبية معمقة ومن المنتظر أن يكون الأسبوع المقبل حاسما في هذا الصدد، حيث ينتظر أن تصدر نتائج الفحوصات المعمقة التي قام بها اللاعب خلال الساعات الـ 72 المقبلة، حيث يعيش نبيل بن طالب وضعية نفسية صعبة في انتظار اتخاذ إدارة ليل قرارها النهائي سواء بحسم الصفقة نهائيا أو التراجع عنها.
وكان “أولفييه ليتانغ”، رئيس نادي ليل قد تحدث الأسبوع الماضي لموقع “فوت ميركاتو” الفرنسي، بقوله: “بينما نتحدث ونأخذ بالاعتبار السرية الطبية، فنحن ننتظر نتائج فحوصات إضافية خضع لها اللاعب نبيل بن طالب، وهناك أشياء غير واضحة حتى الآن، كذلك هناك أمور أخرى يعلمها اللاعب ونحن ننتظر رده”.
بن طالب يقاضي صحيفة “واست فرانس” الفرنسية
وبسبب ما وصفه “بكشف سر طبي متعلق به” قرر نجم المنتخب الوطني رفع دعوة قضائية ضد صحيفة “واست فرانس” الفرنسية التي نشرت مقالا تؤكد فيه معاناة نجم الخضر من مشاكل في القلب جعلت نادي ليل يقرر عدم حسم الصفقة في انتظار القيام بفحوصات معمقة، قبل أن تتراجع الصحيفة عن ذلك وتعدل المقال مكتفية بالحديث عن معاناة اللاعب من مشكل صحي دون الإشارة الى نوع المشكل.
ولم تكن هذه الخطوة كافية للتخفيف من حدة غضب بن طالب الذي قرر تقديم شكوى للقضاء ضد صحيفة “أواست فرانس” نظرا لإفشائها سرا طبيا لم يتم التأكد منه بعد، ومن المنتظر أن يسلط القضاء الفرنسي غرامة مالية مغلظة على الصحيفة الفرنسية، خاصة مع ثبوت مخالفتها لأخلاقيات وقواعد العمل الصحفي.
احتمالية غيابه عن “كان” الكوت ديفوار واردة
هذا وفي حال ثبوت تواجد مشاكل بالنسبة للاعب على مستوى القلب، لن يكون في مقدور محارب الصحراء المشاركة رفقة كتيبة المحاربين في كأس إفريقيا للأمم التي ستقام على الأراضي الإيفوارية مطلع العام المقبل، وذلك ما سيكون بمثابة ضربة موجعة للمنتخب الوطني بصفة عامة وللناخب الوطني الذي أصبح يعتمد على بن طالب كثيرا في وسط ميدان الخضر بعد إصابة النجم الآخر إسماعيل بن ناصر في الرباط الصليبي وتقرر ابتعاده عن الميادين لمدة ستة أشهر كاملة وذلك ما قد يجعله غير جاهز للمشاركة رفقة المحاربين في “الكان” المقبلة على الأبواب.
بلماضي في ورطة ومطالب بإيجاد البديل
صحيح أن المنتخب الوطني يمتلك زادا لا بأس به من اللاعبين في وسط الميدان، لكن غياب نبيل بن طالب وإسماعيل بن ناصر عن كتيبة المحاربين في “كان” الكوت ديفوار سيؤثر بشكل كبير عن المردود العام للمنتخب الوطني خاصة وأن البدائل في هذا المركز الحساس لم تقدم الشيء الكثير رغم تعدد الفرص، وذلك ما سيضع الناخب الوطني في ورطة ستجعله مجبرا على إيجاد بديلين على الأقل لهذا الثنائي الذي يعتبر جزء لا يتجزأ من المنتخب.
ويعتبر الثلاثي آدم زرقان، رامز زروقي وهاريس بلقبلة من بين المرشحين الأبرز لخلافة الثنائي في وسط الميدان، لكن يجب ألا ننسى أن هذا الثلاثي لم يقدم شيئا في “كان” الكاميرون التي خرج فيها المنتخب الوطني من الدور الأول وعجز عن تحقيق أي انتصار في البطولة.
كما يتواجد المنظم حديثا الى صفوف المنتخب الوطني حيماد عبدلي في الرواق الصحيح لقيادة وسط ميدان المنتخب الوطني الذي يعاني منذ مدة طويلة ولا يزال يبحث عن الثلاثي الأنسب لقيادته، حيث قدم عبدلي مردودا طيبا في المبارتين التي لعبهما رفقة المنتخب الوطني أمام أوغندا على الأراضي الكاميرونية وفي ودية تونس بعنابة جعلته ينال ثقة الناخب الوطني جمال بلماضي الذي قد يعتمد عليه مستقبلا لقيادة وسط ميدان الخضر.
الأسبوع الجاري سيكون حاسما لبلماضي وبن طالب على حد سواء
وبحسب العديد من المصادر الصحفية الفرنسية، فإن ال 72 ساعة المقبلة ستكون حاسمة في مستقبل الدولي الجزائري نبيل بن طالب بعد صدور نتائج الفحوصات الطبية المعمقة التي أجراها تمهيدا لانتقاله لنادي ليل الفرنسي مقابل 03 ملايين أورو، ولن يكون بن طالب الوحيد الذي ينتظر نتائج الفحوصات الطبية المعمقة كون الناخب الوطني جمال بلماضي يتنظر هو الآخر من أكثر المهتمين بقضية اللاعب الذي أصبح ركيزة من ركائز المنتخب خاصة بعد إصابة النجم الجزائري إسماعيل بن ناصر لاعب أي سي ميلان الإيطالي.
بلال عمام






























تعليقات حول هذا المقال