تتسارع الأحداث داخل بيت الإتحاد الجزائري لكرة القدم من أجل تعيين تقني جديد يخلف المدرب المقال من منصبه جمال بلماضي على رأس العارضة الفنية لكتيبة المحاربين، ففي الساعات القليلة الماضية أكدت العديد من المصادر المقربة من الرجل الأول في الاتحادية الجزائرية لكرة القدم وليد صادي أن المفاوضات مع المدرب البرتغالي كارلوس كيروش تسير في الطريق الصحيح وأن تفاصيل صغيرة فقط تفصل بينه وبين توقيع العقود، لكن الأمور تغيرت فجأة حسب ذات المصادر التي عادت وأكدت تعثر المفاوضات بين الاتحادية الجزائرية لكرة القدم والتقني البرتغالي الذي تخلى في آخر اللحظات عن فكرة تدريب الخضر ورد على عرض الاتحادية يوم الثلاثاء المنصرم واستخدم كلمة “المحيط العام” لتبرير انسحابه من السباق، وعدم موافقته على العرض المقدم له لتدريب منتخب “الخضر”.
تعثر المفاوضات مع كارلوس كيروش جعل الأحداث تتسارع في بيت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم التي وجدت نفسها بين نارين والمتمثلتين في الإسراع في إتمام المفاوضات مع اسم من الأسماء المرشحة من طرف اللجنة التي عينها وليد صادي رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم من جهة، والخوف من التسرع واختيار المدرب الخطأ من جهة أخرى.
ضغط كبير يعيشه رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم
يسعى وليد صادي رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم لإتمام صفقة التقني الجديد الذي سيتولى قيادة العارضة الفنية لكتيبة المحاربين في أقرب وقت من أجل وضع حد للتأويلات وتوجيه تركيز جميع الفاعلين في القطاع الرياضي من أجل إعادة المنتخب الوطني الى الطريق الصحيح بعد مروره جانبا في نسختين متتاليتين من نهائيات كأس افريقيا للأمم، وذلك ما يجعل الرجل الأول في مبنى دالي إبراهيم تحت ضغط كبير خاصة وأن هذا الأخير لا يريد اختيار الاسم الخطأ ويسعى لدراسة الخيارات جيدا رفقة اللجنة التي عينها من أجل دراسة السير الذاتية للمدربين المقترحين، كما أن تراجع كارلوس كيروش في آخر اللحظات واعتذاره عن تدريب الخضر زاد الطين بلة وزاد من الضغط المفروض على وليد صادي الذي يسابق الزمن من أجل تعيين الرجل الأنسب لقيادة كتيبة المحاربين ووضع الخضر في أحسن الظروف من أجل العودة من جديد لتسيد القارة السمراء ولما لا العودة بالتاج الإفريقي من المغرب في كأس إفريقيا المقبلة.
الفاف تفاضل بين خبرة بيسيرو وصرامة بيتكوفيتش
ولم يكن التقني البرتغالي كارلوس كيروش الخيار الوحيد لدى هيئة وليد صادي، فحسب العديد من المصادر المطلعة فإن اللجنة التي أوكلت لها مهمة اختيار الناخب الوطني الجديد ربطت اتصالاتها بمدربين آخرين ويتعلق الأمر بكل من البرتغالي جوزي بيسيرو والسويسري فلاديمير بيتكوفيتش.
حيث تفاضل الفاف بين عنصري الخبرة التي يتمتع بها البرتغالي جوزي بيسيرو في القارة السمراء والتي مكنته من قيادة المنتخب النيجيري الى نهائي كأس افريقيا التي اختتمت فعالياتها بتتويج الكوت ديفوار، وصرامة السويسري فلاديمير بيتكوفيتش الذي لا يمتلك خبرة كبيرة في القارة السمراء لكنه من بين المدربين المعروفين بصرامتهم الكبيرة.
للإشارة فإن التفني السويسري بيتكوفيتش بدأ مسيرته التدريبية عام 1997 مع نادي بيلينزونا السويسري، ومن أبرز الفرق التي أشرف عليها يانغ بويز السويسري ولاتسيو الإيطالي، بالإضافة إلى بوردو الفرنسي، أمّا على صعيد المنتخبات، فقد درب منتخبا واحدا هو المنتخب السويسري.
أما بسيرو الذي وصل إلى نهائي كأس إفريقيا في النسخة السابقة مع منتخب نيجيريا، فبدأ مسيرته في البرتغال، قبل أن يتولى عام 2004 تدريب نادي سبورتينغ البرتغالي العريق، الذي حقق معه 34 فوزا من 62 مباراة بمختلف البطولات، ثم خاض مغامرة قصيرة مع الهلال السعودي ليشرف بعدها على بعض الفرق الأوروبية على غرار باناثينايكوس اليوناني، رابيد بوخارست الروماني وغيرهما… وفي عام 2009، تم تعيينه مدربا لمنتخب السعودية أين قاده في 23 مباراة اكتفى خلالها بتحقيق 10 انتصارات فقط، وبعد مغامرات عدة في أوروبا والعالم العربي، تعاقد مع الأهلي المصري واستمرت ولايته لفترة 3 أشهر فقط، وقبل تدريب منتخب نيجيريا أشرف بيسيرو على قيادة فينزويلا الذي لم يكن موفقا معه حيث فاز بمباراة وحيدة فقط، مقابل تعادله في 3 وهزيمته في 6.
مهام كبيرة في انتظار الناخب الوطني الجديد لمحاربي الصحراء
هذا ولن تكون مهمة الناخب الوطني الجديد لكتيبة المحاربين سهلة خاصة بالنظر للحالة النفسية السيئة التي يمر بها المنتخب بعد الإخفاقات المتتالية التي تعرض لها بداية من الإقصاء من الدور الأول في نهائيات كان 2021 التي كانت الأراضي الكاميرونية مسرحا لها، ثم تضييع بطاقة العبور الى مونديال قطر أمام المنتخب الكاميروني في آخر الدقائق، ثم الخروج من الدور الأول كذلك في كان الكوت ديفوار دون تحقيق أي انتصار، هذا ما يجعل من الناخب الوطني الجديد مجبرا على إحداث ثورة في صفوف المنتخب الوطني بالاستغناء عن بعض الأسماء التي تقدمت في السن ولا تستطيع تقديم الإضافة وتقديم الفرصة للأسماء الشابة التي تقدم أحسن العروض في البطولات الأوربية كمحمد أمين عمورة، آدم وناس وفارس شايبي وتدعيم صفوف المنتخب كذلك بأسماء لم يسبق لها حمل قميص المنتخب في صورة ريان شرقي، ياسين عدلي، ميشال أوليز وغيرهم من الأسماء الشابة القادرة على إعطاء نفس جديد للمنتخب الوطني وقيادته الى مونديال 2026 .
ومن بين مهام الناخب الوطني الجديد كذلك تحضير منتخب قوي ابتداء من الدورة الدولية التي سيلعبها المنتخب شهر مارس من أجل دخول غمار نهائيات كأس افريقيا للأمم 2025 بكل قوة والتأكيد على أن ما مر به المنتخب في النسختين السابقتين لم يكن سوى كبوة جواد فقط، خاصة وأن النسخة المقبلة ستنظم ببلد مجاور وذلك ما سيعزز من حظوظ منتخبات شمال افريقيا من أجل التتويج بالبطولة.
بلال عمام
































تعليقات حول هذا المقال