ستستضيف الجزائر شهر مارس الجاري الدورة الودية الدولية التي سيشارك فيها ثلاث منتخبات إضافة للمنتخب الوطني الجزائري ويتعلق الأمر بكل من جنوب افريقيا، بوليفيا وأندورا، حيث سيكون الناخب الوطني الجديد فلاديمير بيتكوفيتش أمام أول تحد له على رأس العارضة الفنية لكتيبة المحاربين.
وسيسعى بيتكوفيتش من خلال تربص مارس والدورة الودية الدولية الى إعادة ترتيب الأوراق والوقوف على مستوى كل لاعب من لاعبي المنتخب على حدا من أجل رسم خارطة الطريق التي سيسير عليها المنتخب في للإستحقاقات المقبلة والتي تعتبر في غاية الأهمية خاصة تلك التي تتعلق بالتصفيات المؤهلة الى مونديال 2026 شهر جوان المقبل والتصفيات المؤهلة الى كان 2025 بالمغرب.
وقبيل أيام معدودة عن الإعلان الرسمي لقائمة اللاعبين المعنيين بتربص مارس الجاري يعاني العديد من نجوم الخضر والذين كانوا بمثابة ركائز المنتخب في عهد الناخب الوطني الأسبق جمال بلماضي من التهميش رفقة أنديتهم من جهة على غرار كل من رامي بن سبعيني، عيسى ماندي وحسام عوار ويعاني البعض الآخر من إصابات متكررة في صورة آدم وناس. فكيف سيتعامل بيتكوفيتش مع الوضعية الصعبة التي يمر بها نجوم المنتخب في أول خرجة له؟
بن سبعيني لم يلعب سوى 17 دقيقة منذ عودنه من كأس افريقيا
تغيرت المعطيات واختلطت أوراق نجم المنتخب الوطني رامي بن سبعيني منذ مشاركته في كأس افريقيا رفقة المنتخب الوطني بكوت ديفوار، حيث أصبح الخيار رقم اثنين بالنسبة للمدرب الألماني “ايدين تيرزيك” الذي أصر على التعاقد مع خليفة لبن سبعيني خلال الميركاتو الشتوي وهو ما حدث بالفعل عندما تعاقدت إدارة نادي بوريسيا دورتموند مع مدافع نادي تشيلسي الإنجليزي “الهولندي يان ماتسن” الذي عرف جيدا كيف يقنع مدرب الفريق بإمكانياته في فترة مشاركة بن سبعيني مع المنتخب الوطني في كأس إفريقيا للأمم.
ومع عودة بن سبعيني الى ألمانيا لم يشارك محارب الصحراء سوى في 17 دقيقة فقط وظل حبيس دكة البدلاء في ثلاثة مباريات متتالية، وهو الأمر الذي لا يخدم المنتخب الوطني كثيرا خاصة وأن بن سبعيني يعتبر من ركائز المنتخب الوطني في الخمس سنوات الأخيرة.
ماندي ربح بعض الدقائق في المباريات الأخيرة لفياريال
هذا ولا تختلف معاناة صخرة دفاع المنتخب الوطني عيسى ماندي كثيرا عن معاناة زميله رامي بن سبعيني وتعتبر وضعيتهما متشابهة الى حد بعيد، لكن ماندي ربح بعض دقائق اللعب في المبارتين الأخيرتين التي لعبهما ناديه فياريال أمام كل من غرناطة في الدوري الإسباني ومارسيليا في الدوري الأوروبي، وذلك ما يعتبر مؤشرا إيجابيا بالنسبة لنجم المنتخب الذي سيكون مطالبا ببذل مجهود أكبر وضمان تواجده في التشكيلة الأساسية لناديه فياريال من أجل التواجد في قائمة بيتكوفيتش خاصة وأن هذا الأخير أكد في العديد من المناسبات أنه يفضل عنصر الشباب على عنصر الخبرة.
عوار لم يجد معالمه في إيطاليا
ويعيش الدولي الجزائري حسام عوار وضعية صعبة مع فريقه روما الإيطالي خلال الموسم الكروي الحالي، حيث اكتفى عوار بالجلوس في مقاعد البدلاء ضد برايتون ضمن منافسات الدوري الاوروبي.
و لم يلعب حسام عوار منذ عودته من بطولة أمم إفريقيا الماضية بكوت ديفوار إلا بعض الدقائق و هو الامر الذي يطرح العديد من التساؤلات.
وضعية عوار المعقدة جعلت العديد من المحللين يؤكدون أن هذا الأخير لم يجد معالمه في إيطاليا ولم يتمكن من فرض نفسه في نادي روما الإيطالي مع مدربين مختلفين، وبذلك سيكون نجم الخضر مطالبا بتغيير الأجواء الصيف المقبل والبحث عن ناد آخر يبعث من خلاله مشواره من جديد.
عقوبة بلايلي قد تبعده عن تربص المنتخب
ومن جهة أخرى، تعرض نجم المنتخب الوطني يوسف بلايلي لعقوبة الإيقاف لمدة ستة مباريات ثلاثة منها نافذة بعد طرده في مباراة وفاق سطيف، وذلك ما سيجعله بعيدا عن المنافسة لمدة تقارب الشهر.
وبعيدا عن بعض الأخبار التي أكدت أن بلايلي لا يتواجد ضمن مخططات الناخب الوطني الجديد فلاديمير بيتكوفيتش، فإن عقوبة الإيقاف التي تعرض لها والتي ستجعله بعيدا عن المنافسة الرسمية لمدة ثلاثة مباريات قد تؤثر كثيرا على احتمالية تواجده في تربص مارس الجاري.
إصابة وناس قد تبعده عن تربص مارس
تعرض الدولي الجزائري آدم وناس لإصابة جديدة، وهو ما غيبه عن مباراة ليل والمُضيف نادي رامس مساء السبت الماضي في إطار الجولة الـ 24 من عمر البطولة الفرنسية.
وقال التقني البرتغالي باولو فونسيكا مدرب فريق ليل الفرنسي في مؤتمر صحفي نشطه الجمعة، أن آدم وناس يشكو إصابة على مستوى الساق، وسيغيب عن مواجهة رامس، مؤكدا أنه يعاني من إصابة على مستوى عضلة ربلة الساق، وسيغيب عن الفريق لمدة أسبوعين على الأقل.
وأكد ذات المصدر أن وناس قد يعود خلال مواجهة نادي بريست في 17 مارس المقبل، وهو ما يجعل تواجده في قائمة الناخب الوطني الجديد، فلاديمير بيتكوفيتش، لتربص شهر مارس محل شك، خاصة وأنه سيكون بعيدا عن المنافسة وعائدا من الإصابة.
وعانى النجم الجزائري، من شبح الإصابات في العديد من المرات، سواء لما كان في البطولة الإيطالية، أو حتى خلال فترته في الدوري الفرنسي، من بوابة ليل، وهو ما أثر كثيرا على مستواه الفني والبدني على حد سواء.
مفاجآت كثيرة منتظرة في قائمة بيتكوفيتش
صحيح أن العديد من نجوم المنتخب الوطني يعانون رفقة أنديتهم من جهة والبعض الآخر تقدم في السن من جهة أخرى ولا يمكنه تقديم الإضافة المرجوة منه في قادم الإستحقاقات التي تعتبر في غاية الأهمية بالنسبة لكتيبة المحاربين، إلا أن بعض النجوم برزوا بشكل لافت في الفترة الأخيرة وخطفوا الأضواء في صورة كل من أمير سعيود في دوري روشن السعودي ومنصف بقرار في الدوري الأمريكي إضافة الى رفيق غيتان الذي يقدم عروضا قوية في الدوري البرتغالي هذا الموسم ويريد بشدة الانضمام الى كتيبة المحاربين خاصة وانه أتم إجراءات تغيير جنسيته الرياضية ويتواجد حاليا تحت تصرف الناخب الوطني الجديد.
ويمتلك كذلك الناخب الوطني بعض اللاعبين الذين يقدمون مستويات راقية في البطولة المحلية في صورة كل من مدافع اتحاد العاصمة زين الدين بلعيد والحارس أسامة بن بوط، بالإضافة الى مهاجم مولودية الجزائر زكرياء نعيجي ومتوسط ميدان شباب بلوزداد عبد الرؤوف بن غيث.
قائمة بيتكوفيتش ستشهد حتما العديد من المفاجآت خاصة وأن هذا الأخير يسعى لبناء منتخب وطني شاب قادر على الذهاب بعيدا في كأس افريقيا المقبلة وبإمكانه بلوغ مونديال 2026 والذهاب الى أبعد نقطة ممكنة.
للإشارة فإن الدورة الودية الدولية ستنطلق في ال 18 من شهر مارس الجاري وستلعب أول مباراة فيها بين منتخبي جنوب إفريقيا وأندورا على ملعب 19 ماي 1956 بعنابة على الساعة العاشرة مساءا.
المباراة الثانية في الدورة ستجمع المنتخب الوطني بمنتخب بوليفيا على ملعب 05 جويلية الأولمبي ابتداء من الساعة العاشرة كذلك.
المباراة الثالثة في الدورة ستلعب بين بوليفيا وأندورا على ملعب 19 ماي 1956 بعنابة على الساعة العاشرة مساءا
فيما ستكون المباراة الرابعة في الدورة بمثابة قمة المباريات عندما يواجه المنتخب الوطني نظيره الجنوب إفريقي على ملعب نيلسون مانديلا ببراقي في ذات التوقيت.
بلال عمام































تعليقات حول هذا المقال