أسالت قضية انظمام اللاعب ياسين عدلي الى صفوف المنتخب الوطني الجزائري حبر الصحافة الفرنسية والجزائرية على حد سواء، خاصة وأن اللاعب كان يرفض تماما فكرة حمل قميص المنتخب الوطني طمعا منه في نيل استدعاء من الناخب الوطني الفرنسي ديديه ديشان.
نجم ميلان الإيطالي قالها صراحة خلال أحد الندوات الصحفية أنه لا يفكر وغير متحمس لحمل قميص المنتخب الوطني وأنه يريد اللعب في المستوى العالي على حد قوله في إشارة منه الى المنتخب الفرنسي.
وبعد تعرض اللاعب لموجة كبيرة من الإنتقادات من الجماهير الجزائرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي رجع اللاعب وأكد أن تصريحاته فهمت بالشكل الخاطئ وأنه لم يكن يقصد الإنقاص من حجم المنتخب الجزائري الذي لم يوجه له أي دعوة الى غاية كتابة هاته الأسطر.
وبعد انقضاء منافسة “يورو 2024” بتتويج المنتخب الإسباني بطلا لأوروبا وجد ياسين عدلي نفسه بعيدا كل البعد عن مستوى المنتخب الفرنسي الذي يملك أرمادة من النجوم في خط وسط الميدان، ذلك ما دفع اللاعب الى مغازلة الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش برسالة نصية بغية لفت إنتباهه وتوجيه الدعوة له في قادم الإستحقاقات بما أن المنتخب الفرنسي لم ولن يقدم له أي دعوة رسمية.
عدلي تواصل مع بيتكوفيتش عبر رسالة نصية
حسب منصة “فوناك فوتبال” الجزائرية فقد تواصل ياسين عدلي مع مدرب المنتخب الوطني الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش عبر رسالة نصية من أجل حمل قميص منتخب الخضر، بعد تأكيد استحالة لعبه مع منتخب فرنسا، الذي يعج بنجوم في خط الوسط، على غرار كانتي وتشواميني وكامافينغا ورابيو.
المثير أن منتخب فرنسا الأول لم يستدعِ عدلي البالغ 23 عامًا، مطلقًا، ما قد يجبر اللاعب -الجزائري الأبوين- على العودة إلى المفاوضات مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم، من أجل إنقاذ مسيرته الدولية، حيث يظل لاعب وسط ميلان بلا أي مباراة دولية إلى الآن.
هذا وخاض متوسط ميدان نادي أي سي ميلان الإيطالي ياسين عدلي ما يزيد عن 30 مباراة مع منتخبات فرنسا للأشبال والشباب، لكنه لم يرتق بعد إلى المنتخب الأول ولم يشارك معه في أي مباراة.
اللاعب يريد إنقاذ مسيرته الدولية من بوابة كتيبة المحاربين
هذا وتم تفسير تراجع عدلي عن موقفه من اللعب لثعالب الصحراء، على المستوى الإعلامي، على أنها محاولة بائسة من أجل إنقاذ مستقبله الدولي، بعد تبخر فرصه وآماله في تحقيق طموحاته، بالتواجد في مفكرة مدرب فرنسا ديديه ديشامب، خاصة بعد الضربة القاضية الأخيرة، باستبعاده من قائمة بدلاء الطوارئ والأزمات قبل السفر إلى ألمانيا للمشاركة في كأس الأمم الأوروبية 2024، كمؤشر على إخفاقه في إقناع بطل العالم 1998 ويورو 2002، في التواجد أو المنافسة على مكان في قائمة المنتخب مستقبليا.
وجاءت هذه الخطوة الجريئة من قبل ياسين، تزامنا مع التقارير الإيطالية الرائجة عن معاناته المحتملة مع شياطين الروسونيري في الموسم الجديد، وذلك لصعوبة حصوله على مكان في القوام الرئيسي في ظل وجود الثلاثي تيجاني ريجنديرز، ويونس موسى وابن جلدته إسماعيل بن ناصر، بنفس الصورة التي ختم بها الموسم الماضي، مقارنة بفترته الذهبية في فترة غياب مواطنه بداعي الإصابة التي أبعدته عن الملاعب عدة أشهر، ما اعتبرته بعض المصادر، أشبه بالمحاولة أو رهان على توهجه دوليا في الجزائر في المستقبل، لإنقاذ وضعه مع النادي اللومباردي ومسيرته بالكامل.
بيتكوفيتش تعامل بذكاء مع قضية عدلي
معروف أن بيتكوفيتش، تعامل بذكاء في تعليقه على تصريحات ياسين عدلي الاستفزازية، قائلا في مقابلة موثقة مع الصحافيين في مارس الماضي “ما قاله لا يهمني، المهم أنه حاليا يقدم أداء جيدا مع ميلان، وغالبا ما يكون حاضرا في مباريات فريقه، وهذا مهم للغاية، سأذهب إلى إيطاليا لألتقي به وسأتناول الطعام معه، صحيح أننا لن نتحدث بالضرورة عن اختياره بين الجزائر وفرنسا، لكن أؤكد أن كل المدربين يريدون أفضل اللاعبين وهذا هدفي، وعلى أي حال، الباب سيبقى مفتوحا أمام الجميع”، وذلك ما يرجح فرضية موافقة المدرب السويسري ولو بشكل ضمني على طلب اللاعب، في ظل حاجته الماسة للاعب وسط من الطراز العالمي، لتعويض غياب طيب الذكر نبيل بن طالب، بعد أزمته الصحية الأخيرة على مستوى القلب.

ابتعاد بن طالب عن الميادين قد يفتح الباب لياسين عدلي
لا يزال المنتخب الوطني الجزائري رغم الفوز المحقق خارج الديار على الأراضي الغينية يعاني بشكل كبير في خط وسط الميدان، وذلك راجع لكثرة التغييرات وغياب الإنسجام بين اللاعبين وعدم الاستقرار على ثلاثي معين من أجل قيادة وسط ميدان الخضر.
ومع تأكد غياب نبيل بن طالب عن تربص سبتمبر المقبل على الأقل، من المرجح أن يفتح الناخب الوطني الباب لياسين عدلي من أجل حمل قميص الخضر خاصة وأن هذا الأخير يتمتع بإمكانات فنية لا بأس بها فضلا عن انسجامه الكبير مع زميله في نادي ميلان الإيطالي إسماعيل بن ناصر وذلك ما قد يكون حلا من الحلول لمشكلة خط وسط ميدان الخضر الذي يعاني منذ وقت طويل رغم توفر أسماء ثقيلة في هذا المنصب على غرار كل من زروقي، بن طالب، عوار، بن ناصر وغيرها من الأسماء.
بيتكوفيتش بحاجة الى مزيد من الخيارات في خط وسط الميدان
وسيكون أشبال الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش على موعد مع العديد من الإستحقاقات المهمة ابتداء من شهر سبتمبر المقبل أين سيلعب المحاربون أول جولتين من التصفيات المؤهلة الى كان المغرب 2025 والتي تعتبر محطة في غاية الأهمية بالنسبة لأشبال بيتكوفيتش الذي يسعى لبناء منتخب قوي، شاب ومتكامل من أجل دخول غمار البطولة الإفريقية في ثوب المرشح بعد توالي الإخفاقات في كان 2021 و2023.
لذلك فغن تواجد أسماء ثقيلة وشابة في تشكيلة محاربي الصحراء من شأنه أم يقدم إضافة للناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش الذي لا يزال يبحث عن أحسن الخيارات ولا زال لم يضبط بعد تشكيلته الأساسية وستكون التصفيات المؤهلة الى كان 2025 والتصفيات المؤهلة الى كأس العالم 2026 بمثابة محطات تحضيرية في غاية الأهمية من أجل ضبط التعداد وتصحيح الأخطاء وإعطاء الفرصة للمزيد من اللاعبين من أجل الوقوف على امكاناتهم الفنية والبدنية والجزم في أحقيتهم في حمل قميص الخضر من عدمها.
بلال عمام






























تعليقات حول هذا المقال