قدّمت كيليا نمور مردوداً رائعاً في هذا النهائي بعدما استطاعت تحصيل نقطة 15.700، متفوقة على الصينية كوي كويان التي حققت علامة 15.500، مع علامة 14.800 للأميركية سوينيسا لي صاحبة المركز الثالث، لتدخل بذلك الجزائرية الشابة تاريخ الأولمبياد من أوسع أبوابه، طالما أن هذه الميدالية تُعتبر الأولى من نوعها في هذه الرياضة، سواء على المستوى المحلي أو العربي وحتى الأفريقي.
الذهبية الأولى للجزائر منذ إنجاز مخلوفي
تعتبر ذهبية نمور هي الأولى للجزائر، في العرس الأولمبي، منذ انجاز العداء توفيق مخلوفي، في نسخة 2012، التي جرت بالعاصمة الانجليزية لندن، إلى جانب كل هذا، فإن كيليا نمور، كتبت اسمها بأحرف من ذهب في تاريخ الأولمبياد، كونها أول عربية وإفريقية تصعد على منصة التتويجات، في اختصاص الجمباز.
سادس ميدالية ذهبية للجزائر في الأولمبياد
الميدالية الذهبية التي أحرزتها لاعبة الجمباز كيليا نمور، هي السادسة في تاريخ الجزائر في الألعاب الأولمبية، والأولى منذ 11 عاماً بعد تلك التي أحرزها العداء توفيق مخلوفي في سباق 1500 متر في العاصمة البريطانية لندن 2012، قبل أن يستعصي هذا الإنجاز على الرياضيين الجزائريين في نسخة ريو دي جانيرو 2016، وشهدت تحقيق ميداليتين فضيتين من مخلوفي نفسه في سباقي 800 متر و1500 متر، وتبعتها مشاركة سيئة بخروج خالي الوفاض في نسخة طوكيو الماضية.
بولمرقة أول من أهدت الجزائر الذهب في الأولمبياد
وكانت العداءة حسيبة بولمرقة قد أهدت الجزائر أول ميدالية ذهبية في تاريخ الألعاب الأولمبية، وبالضبط في نسخة برشلونة 1992 ضمن سباق 1500 متر سيدات، ثم جاء دور العداء نور الدين مرسلي في التخصص نفسه، لكن في دورة أتلانتا الأميركية عام 1996، وهي دورة شهدت كذلك تألق الملاكم الراحل، حسين سلطاني بميدالية ذهبية أخرى، أما في سيدني الأسترالية عام 2000، فقد أحيت العداءة نورية بنيدة مراح تألق سيدات الجزائر بذهبية في سباق 1500 متر، وهو التخصص نفسه الذي تألق فيه توفيق مخلوفي في لندن 2012، وكانت الميدالية الذهبية الخامسة للجزائر في الألعاب الأولمبية.
الوفد الجزائري يملك فرصة كبيرة للفوز بميداليات جديدة
ويملك الوفد الجزائري فرصة كبيرة للفوز بميداليات ذهبية جديدة في أولمبياد باريس 2024، على غرار الملاكمة إيمان خليف التي ضمنت، السبت، ميدالية برونزية على الأقل، وستنافس على التأهل للنهائي انطلاقاً من اليوم الثلاثاء، كما أن الأرقام الرائعة التي حققها العداء جمال سجاتي في مختلف التظاهرات الدولية لهذا العام في تخصص 800 متر، ستجعله مرشحاً فوق العادة لإهداء ميدالية ذهبية أخرى لبلاده.
رئيس الجمهورية تبون هنأ نمور بعد تتويجها
وفور تتويجها بالميدالية الذهبية في أولمبياد باريس، أجرى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اتصالا هاتفيا مع البطلة الأولمبية كيليا نمور، وكشفت الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية الجزائرية، عن تهنئة رئيس الجمهورية للبطلة الجزائرية على نيلها الميدالية الذهبية وأدائها الرائع و تشريفها للجزائر، ومن جهتها، لم تتوان صاحبة الـ 17 ربيعا، في شكر رئيس الجمهورية على دعمه اللامتناهي للرياضيين.
كيليا نمور: “سعيدة جدا بهذا الانجاز وأهدي التتويج للجزائر”
عبّرت البطلة الأولمبية كيليا نمور، عن سعادتها الكبيرة، بعد تتويجها بذهبية دورة باريس، في جهاز المتوازي المختلف الارتفاع، وفي أول تصريح لها بعد التتويج قالت كيليا: “الأمور مجنونة بأتم معنى الكلمة، سعيدة بالتتويج بهذه الميدالية وإهدائها للشعب الجزائري”، وواصلت صاحبة الـ 17 ربيعا، في تصريح خصت به شبكة “بي إن سبورتس” القطرية: “أنا جد فخورة بما حققته وأهدي الميدالية للجزائر”، وفي الأخير، وجهت البطلة الأولمبية، كيليا نمور، شكرا خاصا إلى كل من سادنها ووقف إلى جانبها، سواء من كان داخل قاعة “آرينا” بشمال فرنسا، أو على مواقع التواصل الاجتماعي.
والدة نمور ذرفت الدموع عقب تتويج ابنتها
شكرت والدة كيليا نمور الشعب الجزائري على وقفة رجل واحد لتشجيع البطلة الجزائرية ابنتها التي توجت بالميدالية الذهبية في أولمبياد باريس، وقالت والدة كيليا نمور في تصريح لها للإذاعة الوطنية: “لا أملك الكلمات التي تعبر عن مدى فرحتي بتتويج ابنتي، أشكر جميع الجزائريين، سواءً في الجزائر أو في فرنسا”، كما أضافت: “الجميع شجعها في قاعة بيرسي، إحساس كبير جدا، للإنجاز الكبير و رد فعل جميل من قبل كل الجزائريين و الإعلاميين”.
سعيد عمروش
































تعليقات حول هذا المقال