يعيش الدولي الجزائري فارس شايبي في وضعية صعبة مع ناديه آينتراخت فرانكفورت الألماني،
وتحول من نجم في الفريق إلى لاعب يلازم دكة البدلاء، ووضعيته الحالية قد تحرمه من المشاركة
مع منتخب الجزائر في مباريات تصفيات كأس العالم 2026 أمام بوتسوانا وموزمبيق في مارس المقبل ضئيلة جدًّا.
عندما التحق النجم الجزائري شايبي بفرانكفورت في صيف 2023 قادمًا من تولوز الفرنسي ،
كانت التوقعات تشير إلى أنه سيكون أحد أعمدة الفريق المستقبلية، خاصة بعد تقديمه مستوى مميزًا في موسمه الأول،
حيث سجل 3 أهداف وصنع 4 أخرى في 44 مباراة بجميع المسابقات.
لكن مع بداية الموسم الكروي الحالي، تراجع مستواه بشكل لافت للأنظار، حيث لم يشارك سوى في 31% من إجمالي الدقائق الممكنة في الدوري الألماني، ولم يسجل سوى هدف وحيد حتى الآن. اللاعب الشاب وجد نفسه في موقف صعب، حيث بات خارج التشكيلة الأساسية في العديد من المباريات، بل وحتى خارج قائمة الفريق في بعض المواجهات،
مثل لقائي بوخوم وهايدنهايم.
ونرصد لكم عبر التقرير التالي أبرز الأسباب الرئيسية التي كانت وراء معاناة فارس شايبي في الدوري الألماني
مع نادي آينتراخت فرانكفورت هذا الموسم.
المنافسة الشرسة في منصبه
لم يكن الموسم الحالي سهلًا على شايبي، خاصة بعد التعاقدات التي أبرمها فرانكفورت لتعزيز خط الهجوم.
أبرز هذه الصفقات كان المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي، الذي تألق بشكل كبير هذا الموسم، وسجل 12 هدفًا في 22 مباراة، ليصبح الخيار الأول للمدرب دينو توبمولر في خط المقدمة.
مع تألق إيكيتيكي، أصبح شايبي خيارًا ثانويًّا في حسابات المدرب، خاصة أنه لم يكن لاعبًا أساسيًّا في مركز المهاجم الصريح.
كما أن الفريق تعاقد مع لاعبين آخرين في مراكز الوسط والهجوم، ما زاد من صعوبة حصوله على فرصة للعب بانتظام.
هذه المنافسة الشرسة أجبرته على اللعب في مراكز غير مألوفة بالنسبة له، ما أثر في أدائه وثقته داخل الملعب.
الخيارات التكتيكية
منذ وصول المدرب دينو توبمولر في صيف 2024، تغير أسلوب اللعب في فرانكفورت،
وأصبحت هناك أدوار تكتيكية صارمة لكل لاعب، وهو الأمر الذي لم يخدم فارس شايبي. فالمدرب الألماني يفضل الاعتماد
على لاعبي وسط هجومي بأدوار واضحة ومحددة، في حين أن شايبي يتميز بمرونته التكتيكية، وقدرته على اللعب في أكثر من مركز، وهو ما لم يتناسب مع فلسفة توبمولر.
المدرب لم يخفِ انتقاده غير المباشر للنجم الجزائري، حيث لمح إلى أن “التعدد في الأدوار قد يكون نقطة ضعف أكثر من كونه ميزة”. كما أنه لم ينجح في استغلال الفرص القليلة التي تحصل عليها، فمثلًا في مباراة دورتموند في أوت 2024، أهدر فرصة محققة، وهو ما دفع المدرب إلى الإشارة إلى تلك اللقطة كـ”لحظة حاسمة” في الخسارة، ما زاد من الضغوط على اللاعب.
حمزة بوبركة
































تعليقات حول هذا المقال