أعلنت الجزائر استعدادها التام لاحتضان النسخة الأولى من الألعاب الإفريقية للرياضة المدرسية، المقرر تنظيمها من 25 جويلية إلى 5 أوت 2025، في مبادرة رياضية رائدة تُنظَّم تحت إشراف جمعية اللجان الأولمبية الوطنية الإفريقية (ACNOA) وبالتعاون مع اللجنة الأولمبية الدولية، وبدعم من الفيدرالية الدولية للرياضة المدرسية.
تستهدف هذه الألعاب الشباب الأفارقة الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 سنة، وستُقام فعالياتها في أربع ولايات بشرق البلاد: سطيف، قسنطينة، عنابة، وسكيكدة. وتشمل المنافسات 25 اختصاصًا رياضيًا، ما يُجسد رؤية شاملة لتعزيز الرياضة المدرسية في القارة الإفريقية كقاعدة لتكوين الأبطال وصقل المواهب.
وتُمثل هذه التظاهرة فرصة ثمينة لتحضير جيل جديد من الرياضيين للمشاركة في مواعيد كبرى على غرار:
الألعاب الإفريقية للشباب في ديسمبر 2025 بلواندا (أنغولا)،
الألعاب الأولمبية للشباب في داكار (السنغال)،
الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 2028،
والألعاب الأولمبية في بريزبن 2032.
ولا تقتصر أهمية الحدث على الجوانب الرياضية فحسب، بل تتعداها لتعزيز التكامل القاري، وبناء جسور للتواصل الثقافي بين الشباب الأفارقة، في إطار تنافسي يحتفي بالقيم الإنسانية، وروح التضامن والعمل الجماعي.
وقد أكد وفد مشترك من جمعية اللجان الأولمبية الوطنية الإفريقية واللجنة الأولمبية الجزائرية، خلال زيارات ميدانية حديثة، جاهزية المنشآت الرياضية والبُنى التحتية في الولايات المعنية، في إشارة واضحة إلى حرص السلطات الجزائرية على إنجاح هذا الموعد القاري.
كما تم توقيع بروتوكول تعاون بين ACNOA والفيدرالية الدولية للرياضة المدرسية، ما يعكس رغبة مشتركة في توحيد الجهود من أجل تطوير الرياضة المدرسية، وخلق بيئة حاضنة ومحفزة للشباب في مختلف أنحاء القارة.
وبهذا الحدث، تُكرّس الجزائر موقعها كفاعل رياضي محوري في إفريقيا، مستثمرةً في المستقبل، ومؤمنةً بأن المدرسة هي الحاضنة الأولى للأبطال، وأن الاستثمار في الشباب هو الطريق نحو قارة رياضية مزدهرة، موحَّدة، ومتكاملة.
براهيم لعجال






























تعليقات حول هذا المقال