أسدل الستار على الموسم الكروي الجزائري 2024-2025 وسط مشاعر متباينة بين الفرح، خيبة الأمل، والتطلعات الجديدة، فقد حمل هذا الموسم في طيّاته الكثير من الإثارة، التحديات، والجدل، لكنه في النهاية رسم صورة واضحة لما يجب على الأندية والاتحاد الجزائري لكرة القدم العمل عليه استعدادًا للموسم المقبل.
شهد الموسم تألق بعض الأندية التي أثبتت استقرارها الفني والتنظيمي، بينما تعثرت أخرى في ظل مشاكل داخلية، سوء تسيير، أو تراجع مستوى الأداء، وقد نجح نادي مولودية الجزائر في حسم اللقب بفضل قوة تشكيلته وانضباطه التكتيكي، بينما واجهت أندية تقليدية صعوبات كبيرة دفعتها إلى مراكز غير معتادة في الترتيب العام، وعلى صعيد الكأس، كانت المفاجآت حاضرة، مع تتويج إتحاد العاصمة باللقب وكذا بروز أندية من الدرجات السفلى أثبتت أن الطموح لا يعرف حدودًا، في المقابل، أثارت بعض القرارات التحكيمية والجدولة انتقادات واسعة، مما يسلط الضوء على ضرورة تطوير منظومة التحكيم والدعم اللوجستي للمنافسات، فمع نهاية الموسم، بدأت الأندية الجزائرية في إعادة تقييم أدائها على المستويين الرياضي والإداري، وتلوح في الأفق تحركات لتجديد الطواقم الفنية، إعادة هيكلة التعداد، والتفكير في تربصات تحضيرية أفضل استعدادًا للموسم القادم، كما أن الانتقالات الصيفية ستكون حاسمة لتعزيز الصفوف وسد الثغرات التي كلفت الفرق كثيرًا خلال الموسم المنقضي.
الآن أصبح من الواضح أن الطموح لا يقتصر فقط على التتويج المحلي، بل هناك نية لدى عدد من الأندية الجزائرية للعودة بقوة إلى الساحة القارية، لا سيما دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفيدرالية، ومن أجل ذلك، سيتوجب على الفرق التحضير بجدية، الاستثمار في اللاعبين الشباب، وتوفير بيئة احترافية تسمح بالتطور والاستقرار.
سعيد عمروش




























تعليقات حول هذا المقال