منذ سنوات، لم يعد الحديث عن معاناة المنتخب الوطني الجزائري مع التحكيم في القارة الإفريقية مجرّد شماعة تُعلَّق عليها الإخفاقات، بل أصبح واقعًا يتكرر بشكل يثير الكثير من علامات الاستفهام، أخطاء تحكيمية فادحة، قرارات مؤثرة، ولقطات مفصلية غالبًا ما تنتهي ضد “الخضر”، وكأن المنتخب الجزائري يدخل بعض المباريات وهو مطالب بمواجهة المنافس والحكم في آنٍ واحد.
المؤلم في الأمر أن هذه الأخطاء لا تأتي في مباريات هامشية، بل في مواعيد كبرى وحاسمة: كأس أمم إفريقيا، أو مباريات تحدد مصير جيل كامل من اللاعبين، ركلات جزاء تُغفل، بطاقات تُشهر بصرامة مبالغ فيها، في مقابل تساهل غريب مع الخصوم، كل ذلك يحدث تحت أنظار الهيئات القارية، دون محاسبة حقيقية أو توضيح مقنع، اليوم، وبعد تكرار نفس السيناريو، يعود السؤال بقوة: إلى متى يبقى المنتخب الجزائري يدفع ثمن الصمت؟ الدفاع عن الحقوق لا يعني التشكيك في كل هزيمة، لكنه واجب حين تتراكم الأخطاء وتصبح نمطًا متكررًا، المنتخبات الكبرى في القارة لا تتردد في الضغط، في الاحتجاج الرسمي، وفي استعمال كل الآليات المتاحة لحماية مصالحها.
المنتخب الوطني لا يحتاج إلى شماعات، بقدر ما يحتاج إلى موقف واضح وقوي من الاتحادية الإفريقية، وإلى حضور ذكي بالقارة الإفريقية، وفي النهاية، تبقى الحقيقة واضحة: التحكيم في إفريقيا ما زال نقطة سوداء، والمنتخب الجزائري أحد أكثر المتضررين منها، والاعتراف بالمشكلة هو الخطوة الأولى نحو الحل، بدل انتظار ظلم جديد يُضاف إلى القائمة.
سعيد عمروش































تعليقات حول هذا المقال