يستعد المنتخب الوطني لخوض أول مباراة ودية له بعد مشاركته الأخيرة في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، حيث سيلاقي منتخب غواتيمالا في لقاء يحمل طابعًا تحضيريًا مهمًا ضمن برنامج الإعداد للاستحقاقات المقبلة، وستُجرى المباراة مساء اليوم الخميس بداية من الساعة 20:30 مساءا بتوقيت الجزائر، على أرضية ملعب “لويجي فيراريس” بمدينة جنوة الإيطالية، في مواجهة ينتظر أن تشهد مشاركة عدد من العناصر الأساسية إلى جانب منح الفرصة لبعض الوجوه الجديدة لإبراز قدراتها، ويسعى رفقاء القائد رياض محرز إلى تحقيق الفوز في هذه المواجهة، ليس فقط لرفع المعنويات، بل أيضًا لتأكيد جاهزية المنتخب قبل أشهر قليلة من انطلاق منافسة كأس العالم، حيث يطمح الطاقم الفني إلى الوقوف على مدى انسجام المجموعة وتطبيق الخطط التكتيكية المختلفة.
فرصة مهمة لبيتكوفيتش من أجل تقييم مستوى اللاعبين بعد الكان
كما تمثل هذه المباراة فرصة مهمة للناخب الوطني من أجل تقييم مستوى اللاعبين بعد فترة من التوقف، واختبار بعض الخيارات الجديدة التي قد تشكل إضافة حقيقية للتشكيلة الأساسية، وسيكون الجمهور الجزائري على موعد مع متابعة أداء المنتخب في هذا اللقاء الودي، آملين في رؤية مردود إيجابي يعكس طموحات “الخضر” في المرحلة القادمة، خاصة في ظل الرغبة الكبيرة في تحقيق نتائج مشرفة على الساحة الدولية، في المجمل، تشكل مواجهة غواتيمالا محطة أولى في مسار التحضير الجدي، وفرصة لإرسال رسائل قوية حول استعداد المنتخب الوطني للتحديات المنتظرة.
المنتخب باشر تربص مارس وسط أجواء رائعة
باشر المنتخب الوطني الجزائري تربصه الخاص بشهر مارس في أجواء مميزة قبل أيام قليلة، تحسبًا لخوض مواجهتين وديتين أمام منتخبي غواتيمالا والأوروغواي، واللتين ستُجرَيان بإيطاليا ضمن برنامج تحضيري مهم، وشهدت بداية التربص توافد عناصر “الخضر” بشكل تدريجي، حيث التحق اللاعبون تباعًا بمقر الإقامة، في ظل تنظيم محكم من الطاقم الإداري والفني بقيادة الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، وسرعان ما دخلت التشكيلة في أجواء العمل، إذ باشر أشبال بيتكوفيتش حصصهم التدريبية الأولى بوتيرة تصاعدية.
حاج موسى يغيب عن المباراتين الوديتين
بعدما التحق أنيس حاج موسى بتربص المنتخب الوطني وهو يعاني من إصابة، خضع بعدها لفحوصات طبية أكدت عدم جاهزيته للمشاركة في المبارتين الوديتين المقررتين أمام غواتيمالا والأوروغواي، وعقب هذا التشخيص، قرر الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش السماح للاعب بمغادرة التربص صباح هذا الثلاثاء، للالتحاق بناديه ومواصلة العلاج اللازم للتعافي، أين فضل الطاقم الفني عدم المجازفة به تفاديًا لتفاقم حالته الصحية، خاصة وأنه لم يستعد جاهزيته البدنية الكاملة بعد.
توجيه الدعوة لعدد من اللاعبين الجدد
التربص لم يكن مجرد محطة عابرة، بل يُعد خطوة أساسية في إطار التحضير للاستحقاقات الرسمية المقبلة، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم. لذلك، ركز المدرب بيتكوفيتش على استغلال هذه الفرصة للوقوف على إمكانات اللاعبين، وتجريب بعض الخيارات التكتيكية التي قد يعتمد عليها مستقبلاً، كما منح الفرصة لعدد من العناصر الشابة لإبراز قدراتها، في إطار سياسة ضخ دماء جديدة داخل المنتخب، ومن أبرز ملامح هذا التربص، توجيه الدعوة لعدد من اللاعبين الذين يسجلون حضورهم الأول مع “الخضر”. هذه الخطوة تعكس رغبة الطاقم الفني في توسيع قاعدة الاختيارات، وعدم الاعتماد فقط على الأسماء المعروفة، بل فتح الباب أمام المواهب الصاعدة التي تألقت مع أنديتها، وقد شكل هذا الاستدعاء حافزًا كبيرًا لهؤلاء اللاعبين، الذين يسعون لاستغلال الفرصة وإثبات أحقيتهم بحمل القميص الوطني.
إختبار لرفقاء القائد محرز قبل إنطلاق المونديال
المواجهتان الوديتان أمام غواتيمالا والأوروغواي تشكلان اختبارًا حقيقيًا للمنتخب الوطني، خاصة وأن المنافس الثاني يُعد من المنتخبات القوية على الساحة الدولية، هذه المباريات ستسمح للمدرب بتقييم أداء لاعبيه في ظروف تنافسية، والوقوف على نقاط القوة والضعف، تمهيدًا لتصحيح الأخطاء قبل الدخول في غمار المنافسات الرسمية، أما الجماهير الجزائرية، من جهتها، تتابع باهتمام كبير مجريات هذا التربص، آملة في رؤية منتخبها يعود إلى الواجهة ويستعيد بريقه، فبعد بعض النتائج المتباينة في الفترة الماضية، يعلق الأنصار آمالًا كبيرة على هذا الجيل وعلى العمل الذي يقوم به الطاقم الفني الجديد.
عناصر الخضر تسعى لوضع أسس قوية لمرحلة جديدة
في المحصلة، يمكن القول إن تربص مارس يمثل محطة مفصلية في مسار المنتخب الوطني الجزائري، حيث يسعى الجميع من لاعبين وطاقم فني وإداري، إلى وضع أسس قوية لمرحلة جديدة عنوانها العمل، الانضباط، والطموح، وبين الأجواء الإيجابية والتحديات المطروحة، يبقى الهدف الأسمى هو التألق، وإسعاد الجماهير التي لم تتخلَّ يومًا عن دعم منتخبها، ومع اقتراب موعد المواجهتين الوديتين، تتجه الأنظار إلى ما سيقدمه رفقاء المنتخب فوق أرضية الميدان، في اختبار سيكون بمثابة أولى الإشارات الحقيقية على ملامح المنتخب الجديد، ومدى قدرته على تحقيق تطلعات عشاق الكرة الجزائرية.
سعيد عمروش

































تعليقات حول هذا المقال