يعود المنتخب الجزائري لكرة القدم إلى كأس العالم، بعد أن غاب عن النسخة الماضية، وهو يحمل مزيجًا من الطموح والمفاجآت التي لطالما ميّزت الجزائر، إحدى أكثر الدول الإفريقية موهبةً في اللعبة.
ويواجه «محاربو الصحراء»، الذين أوقعتهم القرعة في المجموعة العاشرة إلى جانب الأرجنتين، حاملة اللقب، والنمسا والأردن الذي يشارك للمرة الأولى في البطولة، اختبارًا صعبًا لمعرفة ما إذا كانت تشكيلتهم قادرة في النهاية على العطاء في أكبر الساحات العالمية.
وجلبت الأعوام التي تلت فوز الجزائر بكأس أمم إفريقيا 2019 إحباطات أكثر من الإنجازات.
ولا يزال إخفاقها في التأهل إلى كأس العالم 2022 بعد هزيمة مثيرة في الملحق الفاصل أمام الكاميرون عالقًا في الأذهان، في حين انتهت كأس الأمم 2025 بخيبة أمل بعد مسيرة مثالية في دور المجموعات جعلتها من بين المرشحين، قبل أن تعيد الخسارة في دور الثمانية أمام نيجيريا الشكوك حول قدرتها على الحسم في الأوقات المهمة.
ويظل القائد رياض محرز هو محور الإبداع في الفريق، ولا يزال جناح مانشستر سيتي السابق، الذي يلعب الآن في الأهلي السعودي، يتحكم في إيقاع الجزائر بهدوئه وجودته الفنية، لكن الفريق يتطلع بشكل متزايد إلى المواهب الواعدة لتخفيف العبء.
وبرز محمد عمورة، مهاجم فولفسبورغ، كأحد الأسلحة الهجومية الرئيسة لمنتخب الجزائر، إذ يتميز بالسرعة والقدرة على اللعب المباشر إلى جانب مهارة محرز.
ويضفي ريان آيت نوري، مدافع مانشستر سيتي، الطاقة والنزعة الهجومية من مركز الظهير الأيسر على الفريق، في حين عزَّز الجناح الشاب عادل بولبينة الشعور المتزايد بالطموح طويل الأمد حول التشكيلة.
ومع ذلك، لا تزال حالة من عدم اليقين تخيم على الجزائر.
وعانى المدرب فلاديمير بيتكوفيتش في بعض الأحيان لصهر المواهب الهجومية للفريق في وحدة متماسكة، في حين أدى عدم الاستقرار الدفاعي إلى تقويض تقدمهم مرارًا وتكرارًا في البطولات الكبرى.
بيتكوفيتش يستنجد ببن بوط لحل أزمة حراسة المرمى
وتأكد غياب أنتوني ماندريا، في حين تحوم الشكوك حول مشاركة لوكا زيدان ومالفين ماستيل بسبب الإصابة، ما قد يجبر الجزائر على الاستعانة بأسامة بن بوط، رغم اعتزاله الدولي أخيرًا.
وكان بن بوط قد ابتعد عن المنتخب الجزائري بعد أن ظلَّ بديلًا دون أن يشارك في كأس الأمم في المغرب في وقت سابق من هذا العام، لكن حارس مرمى اتحاد العاصمة الجزائري قد يسجل الآن عودة غير متوقعة.
وارتفعت أسهمه بعد مساهمته في فوز ناديه بكأس الكونفدرالية الإفريقية بركلات الترجيح على الزمالك المصري ماي الماضي.
بوبركة حمزة































تعليقات حول هذا المقال