مع إقتراب توقف عجلة الدوري الجزائري عن الدوران وإشتداد المنافسة عن المراكز الأولى المؤهلة الى البطولات الإفريقية (كأس الإتحاد الإفريقي ورابطة أبطال إفريقيا) وتشبث أندية مؤخرة الترتيب بآمالهم الكبيرة بالمواصلة في دوري الأضواء وتجنب السقوط الى القسم الثاني، إرتفع ضغط المباريات وحدتها وأصبح حكام البطولة الوطنية أول من توجه لهم أصابع الإتهام ليس من طرف جماهير النادي فقط بل وحتى من طرف مسؤولي بعض الأندية الذين إعتبروا الأخطاء التحكيمية بمثابة مؤامرة تتعرض لها انديتهم.
شبيبة القبائل أكثر المتضررين
وتمر شبيبة القبائل بظروف صعبة ومعقدة هذا الموسم كون النادي يتواجد في منطقة الخطر ولم يضمن بعد بقاءه في دوري الأضواء، وذلك ما جعل النادي يتحسر عن أي نقطة ضيعها ويندد بما يتعرض له النادي من أخطاء تحكيمية في مباريات البطولة الوطنية لا سيما في مباراة الجولة 21 التي واجه فيها نادي هلال شلغوم العيد وتغلب عليه بنتيجة هدف دون مقابل، وفي مباراة الجولة ال22 التي واجه فيها أصحاب الزي الأصفر والأخضر نادي بارادو وخسروا أمامه بنتيجة هدف دون مقابل في مباراة إحتجت فيها إدارة الشبيبة على التحكيم وكتبت عبر صفحتها الرسمية ” احتج نادي شبيبة القبائل بشدة على المعاملة التحكيمية التي يتعرض لها الفريق منذ بدء مرحلة الإياب للدوري الجزائري لكرة القدم احترامنا كامل لسلطات الرياضة في بلادنا، وثقتنا فيها كاملة، لكن ندعوها بحزم إلى وضع حد لهذه الحملة ضد النادي من طرف بعض الحكام بسبب قراراتهم الفاضحة والمريبة للغاية”
وتابع البيان الرسمي: “لقد جرى حرمان الفريق من ركلات جزاء شرعية ضد أولمبي الشلف وشباب قسنطينة، ثم أخطاء جسيمة في حق النادي خلال مباراته أمام شلغوم العيد، عبر إعلانه مخالفات وهمية وإلغاء هدف صحيح، وهو ما ألحق الضرر بنادي شبيبة القبائل الذي يعمل بإخلاص ولا كلل للحفاظ على مكانته بين النخبة”
اما رئيس النادي يزيد ياريشان فأبدى تذمره الكبير من الحكم الذي أدار مباراة فريقه أمام نادي بارادو، وقال يزيد ياريشان في تصريحات صحفية عقب المباراة “سئمنا من التحكيم، لثامن مرة ونشاهد نفس الأخطاء التحكيمية، وصلنا إلى وضع كارثي”
وأضاف “لا أستطيع عدم التكلم، الحكم رأى كل شيء، تكلمت مع الحكم عبر تقنية الواتساب، و قال لي إنّ الكرة هي من لمست يد اللاعب”
إدارة المولودية تندد بالظلم التحكيمي
ونددت إدارة مولودية الجزائر بالظلم التحكيمي الذي تعرض له الفريق في مباراته ما قبل الأخيرة أمام جمعية الشلف على أرضية ميدان هذا الأخير حيث نشرت إدارة النادي بيانا عبر صفحتها الرسمية جاء فيه ” المولودية، راسلت “الفاف” وكذا لجنة التحكيم تنديدا بتواصل مسلسل الأخطاء التحكيمية في حق “العميد” آخرها الهدف الشرعي، الذي سجله الفريق عن طريق اللاعب طاهر في شباك جمعية الشلف مساء الجمعة الماضي، مشيرا إلى أن الهدف الذي ألغاه الحكم بحجة تسلل. لم يظهر له أثر في كل اللقطات التلفزيونية ولا حتى الهاوية الملتقطة من المدرجات ”
ومن جهته فتح رئيس مجلس إدارة المولودية، حاج رجم النار على الطاقم التحكيمي الذي ادار مباراة مولودية الجزائر الأخيرة امام ضيفه شباب قسنطينة والتي إنتهت على وقع التعادل السلبي بين الفريقين وقال في تصريحات صحفية عقب المباراة ” بهذا التحكيم الكارثي لا يمكن أن تتطور كرة القدم الجزائرية…الحكم حرمنا من ضربة جزاء واحدة على الأقل وبطاقة حمراء، بعد عمل 15 يوما يأتي حكم ليسلب منك حقك، تكلمنا كثيرا وراسلنا الفاف ولجنة التحكيم ولكن لا حياة لمن تنادي ”
كما أكد ذات المتحدث ان ناديه مولودية الجزائر خسر 10 نقاط على الأقل بسبب أخطاء تحكيمية، مؤكدا في الوقت ذاته استعداده لأي عقوبة من طرف لجنة الانضباط بعد الانتقادات التي وجهها لحكام المباراة
إدارة اتحاد بسكرة إنتقدت التحكيم هي الأخرى
ومن جهة أخرى نددت إدارة نادي اتحاد بسكرة بما وصفته بالظلم التحكيمي الذي تعرض له الفريق في المباراة الأخيرة التي جمعته بالمتصدر شباب بلوزداد، ونشرت إدارة النادي بيان عبر صفحتها الرسمية جاء فيه بأن النادي حرم من نقطتين في مرحلة حساسة من الموسم، بأخطاء مفضوحة لا مجال فيها للحديث عن سوء التقدير والخطأ البشري من قبل الحكم الرئيسي الذي سير اللقاء في اتجاه واحد، مؤكدة في السياق ذاته، بأنها تعتبر ما حدث في المباراة بمثابة امتداد لحملة مغرضة يتعرض لها الاتحاد منذ بداية المرحلة الثانية من المنافسة، كانت من تداعياتها، حسب ذات البيان، حرمان الفريق من نقطتين في مواجهة المولودية وعقوبات بالجملة على اللاعبين والمدرب.”
كما اشتكت إدارة بسكرة في وقت سابق من حرمان فريقها من ركلتي جزاء في لقاء مولودية البيض مع معاقبة خمسة لاعبين أساسين بداعي الاحتجاج وطرد مجاني للاعب آخر في مواجهة الساورة واحتساب 14 دقيقة كاملة كوقت بدل ضائع.
كما ندد رئيس مجلس إدارة نادي اتحاد بسكرة عبد القادر تريعة بالأخطاء المتكررة للحكام وقال في تصريحات صحفية “حرمونا من ركلتي جزاء في الشوط الأول ومنحوا شباب بلوزداد ركلة جزاء خيالية، لا ندري بأي أسلوب سنتحدث الآن مع لجنة التحكيم بعد تكرار الأخطاء ضدنا”
تقنية الفيديو “الفار” حل من الحلول
ومع كل ما تم الإشارة له سابقا، وحالة الغليان التي تعيشها العديد من اندية الدوري الجزائري بسبب الأخطاء التحكيمية لم تحرك لجنة التحكيم المركزية ساكنا وإتخذت موقف المتفرج، مما جعل العديد من المتتبعين للشأن الرياضي في الجزائر يطالبون بتطبيق تقنية الفيديو “الفار” في ملاعب البطولة الوطنية حتى وإن لم تطبق في جميع الملاعب لعدم إستوفائها الشروط إلا أنها ستكون حلا فعالا للعديد من المشاكل التحكيمية التي دائما ما تعود للواجهة مع إقتراب نهاية الموسم الكروي.
بلال عمام





























تعليقات حول هذا المقال