يبدو أن إنجازات خليف في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 لم ترقى لتطلعات الرياضيين الغربيين في تخصص الملاكمة، خاصة بعد مواصلة خليف تحقيق الفوز وإقصاء رياضيي الدول الأوروبية والغربية المنافسة بأولمبياد باريس، وهي النقطة التي صدمتهم خاصة وأنهم كانوا ينتظرون إقصاء خليف وبادروا بشن حملات العنصرية ضدها والمطالبة بإبعادها من المنافسات، ولكن في الجهة المقابلة لقيت الملاكمة الجزائرية تضامنا واسعا من الشعب الجزائري وأبناء بلدها في المقام الأول، ومن بعض المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي والرياضيين أيضا من مختلف بلدان العالم ولكن بنسبة أٌقل.
اللجنة الأولمبية الدولية تنصف خليف وتضع النقاط على الحروف
كشفت اللجنة الأولمبية الدولية في الساعات القليلة الماضية وقبل نزال اليوم عن موقفها الرسمي من الجدل الحاصل بخصوص الملاكمة الجزائرية إيمان خليف خلال مشاركتها في أولمبياد باريس 2024، والتي تعرّضت لهجمة خلال الأيام الماضية، وكانت ضحية حملة عنصرية عبر منصّات التواصل الاجتماعي، تشكك في جنسها، وأكد المتحدث الرسمي باسم اللجنة الأولمبية الدولية مارك أدامز، بخصوص إيمان خليف، أنّ هناك العديد من النساء لديهن مستويات عالية من هرمون التستوستيرون، مشدداً على أنّه “علمياً لا يوجد ما يشير إلى أنّ الأمر يتعلق برجل يُقاتل امرأة”، مشيراً إلى أنّ قضية خليف “ليست قضية رياضي متحوّل جنسياً”، ومؤكداً أنّ المشاركة في البطولات تعتمد على جواز السفر الرسمي، الذي يحدد جنس الرياضي.
المجرية هاموري استفزت خليف قبل نزال نصف النهائي متجاوزة الخطوط الحمراء
استفزت الملاكمة المجرية، أنا لوكا هاموري، منافستها الجزائرية إيمان خليف متجاوزة الخطوط الحمراء في ستوري لها، عبر منصتها الشخصية على “إنستاغرام”، وحمل ستوري المجرية لوكا هاموري “تنمرا” عندما وضعت صورة لإيمان خليف في صورة وحش، ما زاد من الطين بلة، بعد العنصرية الكبيرة التي لاحقت البطلة الجزائرية، وستواجه خليف الملاكمة المجرية، في ربع نهائي وزن 66 كيلو غراما في أولمبياد باريس مساء اليوم السبت.
اللجنة الأولمبية الجزائرية تقدمت بشكوى للجنة الأولمبية الدولية
كشفت اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية، يوم الجمعة، أنه تبعا للشكوى الرسمية التي قدمتها إلى اللجنة الأولمبية الدولية، كان وراء انتهاك وتجاوز خطير لأخلاقيات الرياضة والمساس بالميثاق الأولمبي، بشخص البطلة الجزائري إيمان خليف، كما أضافت أن إحدى المشاركات في دورة الملاكمة للألعاب الأولمبية الجارية وقائعها بباريس، هي من تسبب في ذلك، كما قالت أن رد اللجنة الأولمبية الدولية كان بإعذار أخير للمخالفين مع أمر بحذف كل منشور يمس بالبطلة إبنة مدينة تيارت، كما احتفظت اللجنة الأولمبية بحق في المتابعة القضائية لكل من شارك في الحملة الشنيعة.
بطلة العالم للملاكمة بروديرست تضامنت هي الأخرى مع خليف
تضامنت بطلة الملاكمة العالمية، الإيرلندية إيمي بروديرست، مع الملاكمة، إيمان خليف، على خلفية الحملة المسعورة التي تتعرض لها من الإعلام الغربي وبعض وسائل الإعلام العربية المتواطئة في هذه اللعبة القذرة، ونشرت، بطلة العالم للملاكمة سنة 2022، وبطلة أوروبا للملاكمة 6 مرات، إيمي بروديريست، صبيحة يوم الجمعة، منشورا عبر حسابها الرسمي على الأنستاغرام، كتبت فيه: “الإساءة التي تلقتها، إيمان خليف، في آخر 24 ساعة دون أي حقائق أو أدلة حقيقية وهذا الأمر خاطئ تمامًا!!”، كما وجهت الملاكمة، إيمي بروديريست، تساؤولا إلى الجميع بالقول: “أرجو منكم أن تضعوا في حسبانكم، ماذا ستفعلون لو أطفالكم يتعرضون لنفس هذا الموقف؟”، وفي الختام كتبت الملاكمة الإيرلندية: “انتظروا الحقائق تظهر، وانتظروا الكشف عن النتائج، بعدها أبدوا رأيكم في القضية، ولكن توقف عن التنمر!”.
سعيد عمروش





























تعليقات حول هذا المقال