بعد أن حقق المنتخب الوطني فوزاً كبيراً على منتخب الطوغو بنتيجة (5-1)، خلال اللقاء الذي جمع المنتخبين، يوم الخميس، على ملعب 19 ماي 1956 في مدينة عنابة شرقي البلاد، ضمن الجولة الثالثة من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2025، ها هم اليوم رفقاء محرز يقتربون بذلك من التأهل للعرس القاري المقرر في المغرب، عبر المجموعة الخامسة التي تضم كذلك منتخبي غينيا الاستوائية وليبيريا.
وحصد منتخب الجزائر عبر هذا الفوز المهم على منتخب توغو العديد من الفوائد التي تسمح للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش بمواصلة المسار وإعادة تشكيلة الخضر للمستوى الذي يسمح بتحقيق التأهل لكأسي أفريقيا والعالم، خاصة أن المدرب البوسني، رغم أنه قاد المنتخب الجزائري للمباراة السابعة، إلا أنه ما زال في مرحلة اكتشاف قدرات لاعبيه، وكذلك الأجواء في القارة السمراء التي تتطلب خبرة وتمرساً مقارنة بما كان يجده في أوروبا.
دكة بدلاء قوية يملكها الخضر حاليا
أكدت مباراة الطوغو مدى قوة الأدوات التي يمتلكها مدرب منتخب الجزائر، فلاديمير بيتكوفيتش، ويستطيع من خلالها قلب المعطيات لصالحه، فالشوط الثاني شهد دخول خمسة لاعبين وقدموا جميعاً الإضافة المرجوة، بداية من هشام بوداوي الذي أعاد التوازن لخط الوسط، وكذلك الرباعي محمد فارسي وإبراهيم مازة ومحمد الأمين عمورة وأمين غويري، كما ساهموا في تسجيل الهدفين الرابع والخامس، وهو السيناريو الذي حدث تقريباً في كل اللقاءات الماضية في عهد بيتكوفيتش.
بيتكوفيتش يؤكد خبرته ولمسته في شوط المدربين
أكد البوسني بيتكوفيتش لمسته في الشوط الثاني عبر تغييراته الناجحة كل مرة، كما جنى المنتخب الجزائري فائدة أخرى عند انتصاره الساحق على توغو، حيث أكد هذا اللقاء امتلاك المدرب فلاديمير بيتكوفيتش خطة تكتيكية بديلة، تسمح له باستعادة لاعبيه توازنهم خلال أطوار المباريات، فزملاء عيسى ماندي وجدوا صعوبة كبيرة في المرحلة الأولى عند الاعتماد على الرسم التكتيكي (4/3/3)، لكن أغلب الأسماء تحررت بعد أن قرر المدرب السابق للمنتخب السويسري التحول إلى الخطة (3/4/3)، وهو نهج تكتيكي أكد أنه فعال كذلك في اللقاء الماضي ضد ليبيريا، وعبرها تمكن الخضر من التفوق هجومياً وسد الثغرات الدفاعية.
ويرد على المنتقدين
سمح الفوز أمام منتخب الطوغو للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش كذلك بالرد على الذين انتقدوا كثيراً خياراته لهذا التربص، خاصة بعد إصراره على بعض الأسماء التي تراجع مستواها، مثل عيسى ماندي والقائد رياض محرز وسعيد بن رحمة، واستبعاده فارس شايبي ويوسف بلايلي، لكن هذا الانتصار جعل المدرب البوسني يؤكد أنه قادر على الانتصار، وبنتائج عريضة بمختلف الأدوات المتوفرة لديه، يف انتظار تأكيد ذلك خلال لقاء الإياب الذي سيجمع المنتخبين يوم غد القادم في مدينة كيغي الطوغولية.
سعيد عمروش





























تعليقات حول هذا المقال