كانت لحظة إرساله للكرة مختلفة عن بقية اللاعبين، بذلك الأسلوب الخاص والمبتكر، حين كان يلمس سرواله ثم كتفيه وبعدها أنفه وخلف أذنيه
حتى صرخاته بعد كلّ نقطة فوزٍ كانت استثنائية حين يصرخ باللغة الإسبانية “هيا بنا” كلّ ذلك الآن سيصبح جزءاً من الماضي
مع نهاية كأس ديفيز الشهر المقبل، حينها سيضع رافائيل نادال النقطة الأخيرة في مسيرة أسطورة كبيرة بعالم التنس.
أسطورة التنس أو كرة المضرب رافاييل نادال ولد في محيط عائلة ثرية، حيث كان والده رجل أعمال مشهورا في إسبانيا
وكانت والدته تعمل في تجارة العطور، وعملياً لم يكن يُفكر في المجال الرياضي، إلا أن عمّه توني لعب دوراً في ذلك
حين أعطاه مضرباً للتنس، وبالفعل نال إعجاب الطفل الصغير رغم بنيته الضعيفة، لكنه استطاع صعود السلم درجة وراء أخرى
فعمل على تطوير نفسه وخضع لتدريبات مستمرّة ومكثّفة، إلى جانب التنس، ومن حينها انطلقت رحلة الماتادور نحو المجد
برعاية عمّه توني، الذي دفعه لاستخدام يده اليسرى لإرسال الكرات، وامتلك واحداً من أقوى وأفضل الإرسالات في رياضة التنس.
نادال يمتلك على العموم 22 لقباً في الغراند سلام، بينها 14 في رولان غاروس وغيرها من الألقاب
وكان تاريخ رافا شاهداً على العديد من المباريات التاريخية، لكن أبرزها تلك التي خاضها تحديداً في بريطانيا أمام فيدرر على وجه الخصوص
والتي انتهت بالفوز 3-2 وسط ذهول من حضور ملاعب نادي عموم إنجلترا، وسط إثارة منقطعة النظير دامت أربع ساعات و38 دقيقة
صفق فيها الجميع للنجمين والبطل الذي رمى المنديل الآن “رافائيل نادال”
لتبقى مسيرته محفورة في الأذهان ومكتوبة بأحرف من ذهب في تاريخ التنس.
سعيد عمروش






























تعليقات حول هذا المقال