يواصل ريال مدريد تحركاته في سوق الانتقالات، بحثًا عن لاعب وسط يمتلك خصائص فنية مميزة، قادر على الربط بين الخطوط وصناعة اللعب في الثلث الأخير من الملعب. ورغم امتلاك الفريق لمجموعة من الأسماء القوية مثل بيلينغهام، فالفيردي، كامافينغا وتشواميني، إلا أن هناك نوعًا معينًا من اللاعبين لا يزال غائبًا عن التشكيلة: صانع اللعب الكلاسيكي.
وبحسب الصحفي خورخي بيكون، فإن الإدارة ترى أن الفريق بحاجة إلى لاعب يُعيد له خاصية “الخلق” من وسط الميدان، وليس فقط لاعبين يمتازون بالقوة البدنية أو القدرة على افتكاك الكرة. نوعية هذه المواهب أصبحت نادرة ومكلفة، كما أن المتاح في السوق لا يناسب دائمًا طريقة لعب ريال مدريد التي تعتمد على الجماعية والتحولات السريعة.
ومع اعتزال توني كروس ومغادرة مودريتش، تبدو الحاجة إلى صانع ألعاب قادر على صنع الفارق أمرًا ضروريًا، فألونسو وإدارة الفريق يدركون أن الريال بحاجة للاعب يتمتع بالذكاء في التمركز، والقدرة على التفكير قبل استلام الكرة، وتقديم التمريرة الحاسمة في الوقت المناسب خاصة في المباريات التي تتطلب فك التكتلات الدفاعية. الجمهور والإدارة يدركان أن ريال مدريد كان دائمًا فريقًا يُبدع من وسط الملعب، وليس فقط من خلال الأجنحة أو الكرات الطويلة.
وفي انتظار القرار الذي ستتخذه الإدارة هذا الصيف، يترقب الجميع إن كان النادي سيضم موهبة جديدة قادرة على أداء هذا الدور، أم سيعتمد على تطوير أحد لاعبيه الحاليين للقيام بالمهمة. ما هو مؤكد أن ريال مدريد يُخطط لتقوية هذا المركز بشكل مدروس حتى يحافظ على توازنه الفني والمنافسة على كل البطولات.
أسامة بلعربي.































تعليقات حول هذا المقال