واجه أمسية أمس الجمعة، المنتخب الوطني المحلي نظيره الجنوب إفريقي لحساب الجولة الثانية من دور مجموعات دوري أبطال إفريقيا للاعبين المحليين “شان 2025” في مباراة افترق فيها المنتخبان على وقع التعادل الإيجابي بهدف في كل شبكة.
هذا ووصفت الجماهير الجزائرية نتيجة المباراة بالمخيبة بعض الشيء بالنظر الى الفرص الكبيرة التي أضاعها أشبال الناخب الوطني مجيد بوقرة طيلة أطوار الشوطين الأول والثاني والتي كانت كفيلة بقتل المباراة وتحقيق الفوز الثاني على التوالي في البطولة.
وبهذه النتيجة، رفع المنتخب الوطني رصيده إلى 4 نقاط من مباراتين في الصدارة فيما حصل منتخب جنوب أفريقيا على النقطة الأولى علما بأنه خاض مواجهته الأولى في البطولة.
نقص الفعالية في الثلث الأخير كلف المنتخب غاليا
هذا وشهدت المباراة اعتماد أشبال الناخب الوطني مجيد بوقرة في العديد من الأحيان على الهجمات المعاكسة مستفيدين من سرعة الأجنحة والتحول السريع من الدفاع الى الهجوم وهذا ما خلق ارتباكا في وسط ميدان ودفاع المنتخب الجنوب إفريقي جعل رفقاء عبد الرحمن مزيان يصلون الى مرمى المنتخب المنافس في العديد من المناسبات لكن دون هز الشباك وذلك بفعل غياب التركيز ونقص الفعالية أمام المرمى.
عامل الاسترجاع مهم في الدورات المغلقة
تلعب بطولة كأس أمم افريقيا للاعبين المحليين “شان 2025” في وقت حساس من الموسم حيث أن اللاعبين لم يستفيدوا من أيام راحة كثيرة وعادوا من أجل التحضير للبطولة وذلك ما يجعلهم معرضين للإصابات العضلية والإرهاق البدني خاصة مع ارتفاع الرطوبة والحرارة المصاحب للمباريات، كل تلك العوامل ستجعل الناخب الوطني مركزا على عامل الاسترجاع من أجل الاستفادة القصوى من إمكانيات اللاعبين الذين دخلوا البطولة بعزيمة وإصرار كبيرين آملين بالعودة بالتاج القاري الى الجزائر وتعويض ما فاتهم في “شان 2023” التي أقيمت بالجزائر والتي كانت قاب قوسين أو أدنى من رفقاء أيمن محيوص الا أن ركلات الترجيح اختارت المنتخب السنغالي ليتوج باللقب.
بوقرة:”أنا فخور جدا باللاعبين الذين قدموا كل ما لديهم خلال 90 دقيقة”
وعقب المباراة أكد الناخب الوطني مجيد بوقرة عن رضاه التام عن مردود اللاعبين وذلك في قوله “أنا فخور جدا باللاعبين الذين قدموا كل ما لديهم خلال 90 دقيقة، أثبتنا أننا نملك مجموعة قوية وقادرة على رفع التحدي، قدمنا مستويات جيدة لكن هذه هي طبيعة المباريات في البطولات الإفريقية”.
“أفضل عدم الخوض كثيرا في القرارات التحكيمية”
هذا وأثارت لقطة ضربة الجزاء التي حرم منها المنتخب الوطني في الرمق الأخير من عمر المباراة جدلا واسعا وسط الجماهير الجزائرية وحتى اللاعبين الذين احتجوا مطولا بعد نهاية المباراة، الا أن الناخب الوطني فضل عدم الخوض في مثل هاته التفاصيل معتبرا إياها جزءا من المباراة وذلك في قوله “الأخطاء جزء من اللعبة. ومن الأفضل أن لا أتكلم عن الحكم. لم أعد مشاهدة اللقطات بعد، لكن القرار الأخير يبقى بيد الحكم، وسنرى لاحقا” وأتبع بالقول “يجب أن نبقى متفائلين دون التركيز كثيرا على الأخطاء التحكيمية أو النقائص في الوقت الحالي، الأهم هو مواصلة العمل لتحقيق نتائج طيبة مستقبلا”.
“المباريات المتبقية ستكون حاسمة ولهذا يجب التفكير فيها جيدا والعمل على الفوز”
ومن جهة أخرى، شدد الناخب الوطني على ضرورة نسيان مباراة جنوب افريقيا والتفكير فيما تبقى من مباريات لأنها لن تقل أهمية عن سابقتها مؤكدا أن أشباله سيركزون على التحضير الجيد للمباراة المقبلة وذلك في قوله “كنا نستحق النقاط الثلاث، لكن للأسف لم نوفق، المباريات المتبقية ستكون حاسمة ولهذا يجب التفكير فيها جيدًا والعمل على الفوز”.
أيوب غزالة “مباراة صعبة و عانينا من إرهاق كبير”
من جهته، لم يخفي قائد المنتخب الوطني المحلي أيوب غزالة صعوبة المباراة والإرهاق الكبير الذي عانى منه اللاعبين خاصة مع ارتفاع الرطوبة ودرجة الحرارة وقال في هذا الشأن “مباراة صعبة وعانينا من إرهاق كبير نظرا للنسق العالي التي جرت فيه المقابلة”.
“كنا نستحق ركلة الجزاء والحكم تسرع”
ومن جهة أخرى لم يخفي قائد المنتخب حسرته على عدم احتساب الحكم ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء مؤكدا أنه وبعد العودة الى غرف تغيير الملابس تأكد من أحقية المنتخب بركلة الجزاء التي تسرع الحكم في الفصل في قرارها على حسب قوله “لم نر اللقطة جيدا داخل الملعب لمن تكلمنا مع الحكم الذي تسرع في اتخاذ قراره، وبعد عودتنا الى غرف تغيير الملابس شاهدنا اللقطة مرارا وتأكدنا بأحقيتنا بركلة جزاء”.
“نسعى للفوز في المبارتين المقبلتين ونمتلك الوقت الكافي للتحضير”
وعن قادم الاستحقاقات أكد قائد المنتخب أن رفقائه يسعون للفوز في المبارتين المقبلتين من أجل حسم التأهل مشيرا الى أن عامل الوقت في صالحهم من أجل التحضير جيدا واستعادة اللاعبين المصابين وذلك في قوله “نسعى للفوز في المبارتين المقبلتين من أجل حسم التأهل ونمتلك الوقت الكافي من أجل الاسترجاع والتحضير بتصحيح الأخطاء التي ظهرت في مباراة جنوب إفريقيا لا سيما في الخط الخلفي”.
حلايمية “نعتذر للجمهور على التعادل وسنعمل للرد في المباريات المقبلة“
وفي سياق ذي صلة، قدم الدولي الجزائري رضا حلايمية اعتذاره للجماهير الجزائرية عقب التعادل الذي كان بطعم الخسارة نظرا للفرص الكبيرة التي ضيعت في المباراة وفي تصريح له خص به احدى القنوات الجزائرية قال “نتأسف للجمهور الجزائري على تحقيق نتيجة التعادل أمام جنوب إفريقيا، وسنعمل جاهدين لرد الاعتبار في المباراة المقبلة وإسعاد جمهورنا” وأتبع بالقول سنعمل ما في وسعنا لإسعاد الجمهور الجزائري والفوز هو خيارنا الوحيد للعب بأريحية أكبر في بقية المشوار”.
بلحوسيني “قدمنا مباراة كبيرة وضيعنا العديد من الفرص”
من جهته، أكد مسجل الهدف الوحيد للمنتخب الوطني عبد النور بلحوسيني أن رفقاءه قدموا مباراة كبيرة وصنعوا العديد من الفرص لكن الحظ لم يحالفهم وذلك في قوله “أشكر زملائي على المردود القوي الذي ظهروا به طيلة أطوار اللقاء حاولنا تحقيق الإنتصار وصنعنا العديد من الفرص لكن الحظ لم يحالفنا وسنحاول التعويض في المباريات المتبقية”.
رفقاء محيوص يباشرون التحضير لمباراة غينيا
هذا وباشر المنتخب الوطني استعداداته لمباراة الجولة الثالثة من دوري المجموعات والتي ستجمعه بالمنتخب الغيني بحصة استرجاع وهو العامل الذي يركز عليه الناخب الوطني مجيد بوقرة كثيرا خاصة وأن اللاعبين بذلوا مجهودات جبارة في مباراة جنوب افريقيا التي كان النسق فيها مرتفعا.
وسيستفيد رفقاء عبد الرحمن مزيان من أسبوع كامل من أجل التحضير الجيد للمباراة التي ستلعب الجمعة المقبل على عكس المنتخب الغيني الذي سيواجه عاملي الإرهاق وضيق الوقت كونه سيواجه المنتخب الجنوب إفريقي غدا الإثنين لحساب الجولة الثانية من دوري مجموعات بطولة افريقيا للاعبين المحليين.
بوقرة وأشباله يريدون حسم التأهل مبكرا
هذا ويسعى الناخب الوطني مجيد بوقرة وأشباله لحسم التأهل مبكرا والإبتعاد عن الحسابات الضيقة وذلك بتحقيق الفوز أمام غينيا لحساب الجولة الثالثة من البطولة من أجل كسب ثقة أكبر وإبعاد اللاعبين عن الضغوطات التي قد تؤثر على مردودهم بطريقة أو بأخرى.
بلال عمام






























تعليقات حول هذا المقال