إختتم المنتخب الوطني الجزائري مشواره في تصفيات كأس العالم 2026 في صدارة مجموعته، بعد أداء جيد رافقه منذ بداية التصفيات وحتى جولتها الختامية، مؤكداً أحقيته بالريادة وبأنه أحد أبرز المنتخبات الإفريقية في الوقت الحالي، وقد نجح “الخضر” في حسم المركز الأول بفضل النتائج الإيجابية التي حققوها داخل وخارج الديار، حيث أظهر أشبال المدرب الوطني بيتكوفيتش روحاً قتالية عالية وانضباطاً تكتيكياً جعلهم يحافظون على التوازن بين الدفاع والهجوم، كما كان لتألق العديد من اللاعبين، وعلى رأسهم القائد رياض محرز، وكذا محمد الأمين عمورة وغيرهم، وكذا الوافدين الجدد الذين منحوا دماءً جديدة للتشكيلة، دورا بارز في تحقيق هذا التفوق.
مباريات تصفوية بين السهلة والصعبة
وشهدت المباريات التصفوية بين الصعبة والسهلة للمنتخب الوطني، خاصة أمام منتخبات مثل أوغندا وغينيا، إلا أن رفاق محرز أثبتوا شخصيتهم القوية، وعادوا في أكثر من مناسبة بفضل الروح الجماعية والإصرار على الذهاب بعيداً في حلم المونديال، ليواصل أشبال بيتكوفيتش كتابة تاريخ جديد لكرة القدم الجزائرية المليئة بالأمجاد.
كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب التحدي الرسمي المقبل للخضر
قبل أقل من شهرين من انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا، يعيش المنتخب الوطني الجزائري مرحلة حاسمة ومعنويات مرتفعة بعد ضمان التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية كندا والمكسيك، فالموعد القاري المنتظر يتطلب جاهزية كاملة، ليس فقط بدنيًا وتكتيكيًا، بل نفسيًا أيضًا، من أجل دخول المنافسة بثقة وطموح كبيرين، ودون أدنى شك سيعمل المدرب الوطني بمعية طاقمه على إعداد اللاعبين نفسياً لتحمل الضغط المرتقب، خصوصًا مع ارتفاع سقف التطلعات من الجماهير الجزائرية التي تمني النفس برؤية “الخضر” يعودون إلى منصة التتويج.
أول مشاركة رسمية للحارس لوكا زيدان
شهدت مباراة المنتخب الوطني الأخيرة أمام منتخب أوغندا محطة خاصة واستثنائية، تمثلت في الظهور الأول للحارس لوكا زيدان بألوان “الخضر”، ليبدأ رسميًا رحلته مع المنتخب الجزائري بعد طول انتظار وترقب من الجماهير، فلوكا، نجل الأسطورة الفرنسي زين الدين زيدان، دخل اللقاء بثقة واضحة رغم ضغط البدايات، حيث قدّم أداءً مطمئنًا وظهر بتركيز كبير في تدخلاته، ما عكس شخصيته الهادئة وخبرته المكتسبة من الملاعب الأوروبية، فالحارس الجديد أبدى انسجامًا سريعًا مع زملائه، وبرز في عدة لقطات حاسمة، ما جعل الكثيرين يشيدون ببدايته الواعدة مع “محاربي الصحراء”، في حين أدلى الحارس الجزائري لوكا زيدان بأول تعليق له عقب مشاركته الرسمية الأولى مع “الخضر” ووسط جماهير ملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو معربًا عن فخره الكبير بارتداء شعار وقميص الجزائر والمشاركة في احتفالات التأهل إلى كأس العالم 2026.
واتضح من رسالة لوكا زيدان بأنه تشبّع بشكل أبكر من المتوقع بالثقافة الجزائرية الخالصة باعتماده على المصطلحات المعروفة لدى الجزائريين، ولعل أبرزها عبارة “تحيا الجزائر” التي تلخص فخره بحمل قميص منتخب “الخضر”، وتفاعل نجوم المنتخب مع رسالة الحارس المتمرس في إسبانيا، على غرار أنيس حاج موسى ومهدي دورفال، بالإضافة إلى شقيقه إنزو، ما يؤكد بأن اختيار حارس غرناطة لمنتخب الجزائر قرار عائلي بامتياز.
لمسة فلاديمير بيتكوفيتش في الشوط الثاني أمام أوغندا
رغم أن المنتخب الجزائري قد ضمن تأهله إلى المونديال للمرة الخامسة في تاريخه خلال مباراة الجولة ما قبل الأخيرة أمام الصومال بالفوز بثلاثية نظيفة، لكنه أصر على الفوز أمام أوغندا التزاماً بقواعد اللعب النظيف وللاحتفال مع الجماهير الجزائرية الحاضرة بقوة بملعب تيزي وزو، وأظهر مرة أخرى فلاديمير بيتكوفيتش لمسته الثابتة في الأشواط الثانية من مباريات المنتخب الجزائري، فبعد الجدل المتجدد الذي يثيره في كل مرة بخصوص خياراته الأساسية مع بداية المباريات، يعود في الشوط الثاني لتصحيح الوضع ويقلب الموازين من أجل الفوز بالمباريات.
ونجح المدرب السويسري في لقاء أوغندا بقلب الموازين مرة أخرى بعد إجرائه لتغييرات جريئة في الدقيقة الـ65 عندما أخرج الثلاثي رياض محرز وجوان حجام ورفيق بلغالي وعوضهم بالثلاثي أنيس حاج موسى ومهدي دورفال وسمير شرقي، لتتغير بذلك معطيات المباراة ويحقق “الخضر” فوزاً مهماً في الدقائق الأخيرة.
تألق اللاعبين الجدد
تمكن اللاعبون الجدد الذين شاركوا في مباراة أوغندا، على غرار الحارس لوكا زيدان ورفيق بلغالي ومهدي دورفال وسمير شرقي، من ترك انطباع جيد لدى المدرب بيتكوفيتش والجماهير الجزائرية والمحللين، بفضل أدائهم الجيد والمقبول، خاصة لبلغالي، والثنائي دورفال وشرقي رغم الدقائق القليلة.
ومع صعوبة الحُكم على مستوى الحارس لوكا زيدان بشكل نهائي، وهو الذي تلقى هدفاً من وضعية صعبة في أول مباراة له، يمكن القول إنه يتمتع بإمكانات جيدة قد تجعل منه حلاً قوياً لمنتخب “الخضر” مستقبلاً برفقة الأسماء التي حضرت خلال معسكر أكتوبر وتحديداً قبل موعد كأس أمم أفريقيا المقبلة.
وفد رسمي يطمئن على حارس منتخب أوغندا بمستشفى تيزي وزو
في بادرة مميزة قام وزير الرياضة وليد صادي رفقة مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال، كمال سيدي السعيد، ووفد رسمي آخر بزيارة إلى مستشفى تيزي وزو الجامعي، للاطمئنان على الحالة الصحية لحارس مرمى منتخب أوغندا، سليم ماغولا أول أمس، أين جاءت الزيارة في إطار المتابعة الإنسانية والرسمية للحادثة التي تعرّض لها الحارس الأوغندي خلال مواجهة منتخبه أمام المنتخب الوطني، التي جرت على أرضية ملعب المجاهد حسين آيت أحمد بتيزي وزو، لحساب الجولة الأخيرة من تصفيات كأس العالم 2026، وتعرض الحارس ماغولا، إلى إصابة على مستوى الرأس إثر احتكاك مع المهاجم الجزائري أمين غويري أثناء إحدى الكرات المشتركة، ما استدعى تدخل الطاقم الطبي بسرعة ونقله إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة.
سعيد عمروش / بوبركة حمزة






























تعليقات حول هذا المقال