حقق المنتخب الوطني الجزائري فوزًا عريضًا ومستحقًا على منتخب غواتيمالا بنتيجة سبعة أهداف دون رد، في مباراة ودية احتضنها ملعب لويجي فيراريس بمدينة جنوة، وذلك ضمن إطار التحضيرات الجدية للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها تصفيات ونهائيات كأس العالم 2026، وقدّم “الخضر” عرضًا كرويًا قويًا أكدوا من خلاله جاهزيتهم الفنية والبدنية، كما حمل اللقاء مؤشرات إيجابية عديدة، أبرزها بروز عناصر جديدة وانسجام واضح بين خطوط الفريق، وفي المحصلة، يمكن القول إن فوز المنتخب الجزائري بسباعية كاملة لم يكن مجرد نتيجة رقمية، بل كان عرضًا كرويًا متكاملًا عكس تطور الأداء الجماعي والفردي، وأكد أن المنتخب يمتلك إمكانيات كبيرة تؤهله لتحقيق نتائج إيجابية في قادم المواعيد، ويبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على هذا النسق التصاعدي وتأكيده أمام منتخبات أقوى، من أجل الوصول إلى الجاهزية المثالية قبل دخول غمار المنافسات الرسمية.
منح الفرصة للعناصر الجديدة على غرار عوشيش ماستيل بن بوعلي وغدجيمس
ومع تقدم دقائق المباراة، أجرى الطاقم الفني عدة تغييرات سمحت بإقحام عناصر جديدة، وهو ما منح الفرصة لاكتشاف إمكانيات إضافية، وبرز في هذا السياق كل من فارس غديجميس الذي تمكن من تسجيل الهدف السادس بعد مجهود فردي مميز، إضافة إلى نذير بن بوعلي الذي اختتم السباعية بهدف سابع، أكد من خلاله جاهزيته للعب أدوار أكبر في المستقبل، ومشاركة كذلك عوشيش والحارس ماستيل فهذا اللقاء لم يكن مجرد استعراض هجومي، بل كشف أيضًا عن تطور واضح في الأداء الجماعي للمنتخب، حيث أظهر اللاعبون انسجامًا كبيرًا بين الخطوط الثلاثة، في وسط الميدان، كان التنسيق واضحًا بين عوار وزملائه، سواء في بناء اللعب أو افتكاك الكرة، بينما بدا الخط الدفاعي أكثر استقرارًا، رغم قلة الاختبارات الحقيقية من طرف المنافس.
تفوق تكتيكي لرفقاء محرز
من الناحية التكتيكية، اعتمد المنتخب الوطني على أسلوب الضغط العالي واسترجاع الكرة بسرعة، مع تنويع اللعب بين الأطراف والعمق، وهو ما صعّب مهمة المنتخب الغواتيمالي الذي عجز عن مجاراة النسق المرتفع للمباراة، كما أظهر اللاعبون فعالية كبيرة أمام المرمى، حيث تُرجمت أغلب الفرص إلى أهداف، وهو عنصر كان محل انتقاد في مباريات سابقة.
العناصر الجديدة لم تتأثر بضغط لعب المباراة الأولى مع المنتخب
فأحد أبرز مكاسب هذه المباراة يتمثل في تألق العناصر الجديدة، التي أظهرت شخصية قوية فوق أرضية الميدان ولم تتأثر بضغط اللعب مع المنتخب الأول، هذا الأمر يمنح الطاقم الفني خيارات أوسع ويخلق منافسة إيجابية داخل المجموعة، وهو ما يُعد ضروريًا قبل الاستحقاقات الرسمية المقبلة، ورغم أن المنافس لا يُعد من كبار المنتخبات عالميًا، إلا أن النتيجة الكبيرة والأداء المقنع يبعثان برسائل إيجابية، مفادها أن المنتخب الوطني يسير في الطريق الصحيح نحو بناء فريق متكامل قادر على المنافسة، كما أن مثل هذه الانتصارات ترفع من معنويات اللاعبين وتعزز الثقة داخل المجموعة.
مباراة الأوروغواي محطة مهمة للوقوف على الجاهزية
تُعد مواجهة الأوروغواي اختبارًا حقيقيًا لخيارات المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، ليس فقط من حيث النتيجة، بل خصوصًا على مستوى الجاهزية الفنية والبدنية للعناصر المستدعاة، وخاصة الوجوه الجديدة، فمنتخب الأوروغواي معروف بأسلوبه القوي والالتحامات البدنية العالية، إضافة إلى خبرته في إدارة المباريات الكبيرة، هذا النوع من المواجهات يكشف سريعًا مدى قدرة اللاعبين على التأقلم مع نسق مرتفع واتخاذ قرارات سليمة تحت الضغط، وهي نقطة يسعى بيتكوفيتش لتقييمها بدقة، كما أن أحد أبرز أهداف هذه المباراة هو الوقوف على مدى الانسجام بين الخطوط الثلاثة، خصوصًا مع إدماج عناصر جديدة، في حين أن المباراة ستكون مقياسًا حقيقيًا للجاهزية البدنية، حيث تتطلب مجهودًا كبيرًا طوال التسعين دقيقة، كما ستُظهر مدى استيعاب اللاعبين للأفكار التكتيكية، مثل التمركز الصحيح، التحول السريع، والضغط الجماعي.
بيتكوفيتش: “الوافدين الجدد أظهروا إمكانيات كبيرة وأنا راض عن الأداء الذي قدمه الفريق”
أكد الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش المستويات الجيدة التي أظهرها الوافدون الجدد على التشكيلة الوطنية، بمناسبة الفوز الودي الكبير، بنتيجة 7-0 أمام غواتيمالا، وعرفت المواجهة الودية المندرجة ضمن تربص “الخضر” في ايطاليا، مشاركة عدة أسماء جديدة، ونجحت بعضها في ترك بصمتها على غرار، عبادة و فارس غجيميس، وبن بوعلي. حيث سجل كل منهما هدفا، ناهيك عن الأداء المميز لياسين تيطراوي، في وسط الميدان، وبخصوص ذلك قال بيتكوفيتش: “أنا راض عن الأداء الذي قدمه الفريق وكان من المهم منح فرصة للجدد، من أجل الانسجام شيئا فشيئا تحسبا للمستقبل، لقد أظهروا إمكانيات كبيرة وأكدوا قدرتهم على ذلك، خاصة عندما تكون النتيجة إيجابية”.
سعيد عمروش
































تعليقات حول هذا المقال