في سباق محموم ضد الزمن، يركّز برشلونة كل جهوده على ضم مهاجم صريح يُعوّض رحيل روبرت ليفاندوفسكي، في صفقة باتت تُمثل العنصر الأهم والأكثر إلحاحًا في المشروع الرياضي المقبل للنادي الكتالوني، ومارس هانزي فليك، المدير الفني للبلوغرانا، ضغوطًا كبيرة منذ أسابيع من أجل إعطاء هذه الصفقة الأولوية المطلقة، حتى قبل التعاقد مع مدافع، مع توجيه الجزء الأكبر من استثمارات الصيف نحو هذا الملف الحيوي، لكن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق، فالأسماء التي يضعها النادي الكتالوني على رأس قائمته إما غير قابلة للبيع أو أن أسعارها مبالغ فيها وخارج حدود إمكانيات النادي حالياً، والإدارة الرياضية تعمل تحت ضغط هائل، وهناك اعتراف داخلي بأن وصول المهاجم المنتظر قد يتأخر أكثر من المتوقع في سوق معقد بسبب كأس العالم.
فليك، الذي لا يتحدث كثيرًا عن الصفقات، كان واضحًا للغاية بشأن ملف المهاجم، إذ قال: “نحتاج إلى مهاجم منسجم مع الفريق، لكنه يسجل الأهداف أيضاً، لدينا أفكار واضحة، والآن علينا انتظار السوق، الأمر لن يكون سهلاً، لكننا سنحاول القيام به بأفضل طريقة ممكنة. أعتقد أننا سنمتلك فريقاً رائعاً الموسم المقبل”، ويدرك المدرب الألماني صعوبة التوصل لاتفاق مناسب مع الأسماء المستهدفة، لكنه يعتبر هذا الملف غير قابل للنقاش، فبرشلونة خسر روبرت ليفاندوفسكي، أحد أكبر نجومه، وإذا أراد المنافسة على دوري الأبطال فعليه التعاقد مع مهاجم من الطراز العالمي مهما كان الثمن.
ووسط كل هذه الصعوبات والتعقيدات، يبرز اسم المصري عمر مرموش، مهاجم مانشستر سيتي، كـالخيار الأكثر واقعية وقابلية للتحقق، فمرموش متحمس للغاية لفكرة الانتقال إلى برشلونة، كما أنه لاعب يحظى بإعجاب خاص من فليك بعد تألقه الكبير في الدوري الألماني مع آينتراخت فرانكفورت قبل انتقاله إلى السيتي، وفي مانشستر سيتي، يبقى مرموش بديلاً لإيرلينغ هالاند، ويريد، كما حدث مع خوليان ألفاريز من قبل، الانتقال إلى فريق كبير يضمن له اللعب أساسيًا ويمنحه الدور الرئيسي في الهجوم، وتتميز صفقة مرموش بعدة عوامل تجعلها الأسهل مقارنة بالخيارات الأخرى، رغبة اللاعب الواضحة في الانتقال إلى برشلونة، وإعجاب فليك الشخصي به ومعرفته بقدراته من الدوري الألماني، وضعه في السيتي كبديل يجعل النادي الإنجليزي أكثر استعدادًا للتفاوض، السعر المتوقع أقل بكثير من ألفاريز أو لاوتارو أو جواو بيدرو، تجربته في الدوري الألماني تجعل انسجامه مع فلسفة فليك أسرع.
سعيد عمروش




























تعليقات حول هذا المقال