يقترب الاتحاد الجزائري لكرة القدم من التوصل إلى اتفاق مع نظيره الصومالي، لإقامة المباراة المقبلة بين المنتخبين، ضمن الجولة التاسعة من التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، على ملعب حسين آيت أحمد بمدينة تيزي وزو.
ورغم أن منتخب الصومال سيكون صاحب الأرض على الورق، فإن غياب ملعب معتمد لديه دفعه إلى البحث عن خيار بديل، لتتجه المفاوضات نحو نقل المواجهة إلى الجزائر. وتشير كل المعطيات إلى أن المفاوضات بين الطرفين تسير في الطريق الصحيح، ما يجعل الإعلان الرسمي عن هذه الخطوة مسألة وقت لا أكثر.
وحسب ماكشف عنه موقع العربي الجديد، فإن هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة من اللقاءات، التي لعبها منتخب الصومال خارج قواعده منذ بداية التصفيات. فقد استقبل منافسيه في ملاعب مختلفة مثل العاصمة الأوغندية كامبالا، وكذلك في المغرب وموزمبيق، وهو ما أرهق لاعبيه كثيراً، وجعلهم يخوضون التصفيات في ظروف صعبة. لذلك يرى الاتحاد الصومالي أن إقامة اللقاء في الجزائر ستمنحه نوعاً من الاستقرار، مع التذكير بأن المباراة ستكون حاسمة بالنسبة للاعبي المدرب فلاديمير بيتكوفيتش (61 عاماً)، من أجل ترسيم تأهلهم للعرس العالمي.
ومن جهة أخرى، واصل المنتخب الوطني مشواره في تصفيات مونديال 2026 بمزيج من النتائج المتباينة، خلال معسكر سبتمبر الجاري، إذ فاز على بوتسوانا بثلاثة أهداف مقابل هدف على استاد حسين آيت أحمد، ثم تعادل سلبياً أمام منتخب غينيا في مدينة الدار البيضاء المغربية. هذا التعادل سمح لكتيبة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش بالوصول إلى النقطة التاسعة عشرة، ومواصلة صدارة المجموعة السابعة بفارق مريح عن الملاحقين. وبات “الخضر” بحاجة إلى ثلاث نقاط فقط من آخر مباراتين، أمام الصومال ثم أوغندا، من أجل ضمان بطاقة العبور إلى كأس العالم، دون الدخول في حسابات معقدة.
وتكتسي المواجهتان المقبلتان أهمية كبيرة بالنسبة لمنتخب الجزائر، الذي يسعى إلى حسم الأمور مبكراً. ففي حال إقامة مباراة الصومال بتيزي وزو، كما هو متوقع، فإن ذلك سيمنح “الخضر” فرصة إضافية للعب في أجواء معتادة، رغم أن منتخب الصومال سيكون هو الفريق المستضيف رسمياً. أما الجولة الأخيرة فستكون ضد أوغندا على الملعب نفسه، وهو ما يمنح الجماهير الجزائرية فرصة مثالية للاحتفال بالتأهل إلى المونديال على أرضها، وهو حلم طال انتظاره منذ سنوات.
وإذا ما نجح منتخب الجزائر في تحقيق مبتغاه، فإنه سيحجز مكانه في نهائيات كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخه، بعد أن سبق له المشاركة في نسخ 1982 و1986 و2010 و2014. ويُنتظر أن يكون هذا التأهل بمثابة عودة قوية لـ “محاربي الصحراء” إلى الساحة العالمية، بعد أن غابوا عن نسختي روسيا 2018 وقطر 2022، ليؤكدوا بذلك عزمهم على استعادة مكانتهم بين كبار القارة السمراء والعالم.
بوبركة حمزة




























تعليقات حول هذا المقال