في عام 2025، يبدو أن برشلونة قد استعاد جزءًا كبيرًا من بريقه، وتوج بالفعل بلقب الدوري الإسباني للمرة الـ28 في تاريخه.
مؤكدًا على أن “لا ماسيا” لم تكن مجرد أكاديمية عابرة، بل هي حجر الزاوية الذي أعاد بناء الفريق وصعد به مجددًا إلى مصاف الكبار.
بعدما كانت الأزمة الاقتصادية التي مر بها النادي في السنوات الأخيرة دافعًا لبرشلونة للعودة بقوة إلى جذوره.
الفريق الإسباني إعتمد بشكل أكبر على المواهب الشابة التي تُصقل في لا ماسيا، هذه الفلسفة التي زرعها يوهان كرويف.
وأينع ثمارها مع جيل غوارديولا الذهبي، أثبتت مجددًا أنها ليست مجرد خيار، بل هي ضرورة حتمية لضمان استدامة نجاح النادي.
وفي موسم 2024-2025 كان تأثير خريجي لا ماسيا واضحًا وجليًا في تتويج برشلونة بالليغا.
حيث لم يعد الأمر مقتصرًا على لاعب أو اثنين، بل أصبح هناك فريق متكامل، أو على الأقل هيكل أساسي، يعتمد على أبناء الأكاديمية.
وفي ظل الضائقة المالية قدمت لا ماسيا حلولًا داخلية للنادي، مما قلل الحاجة إلى الإنفاق الباهظ على الصفقات الخارجية.
هذا ما سمح لبرشلونة بتحقيق الاستقرار المالي تدريجيًا، والتركيز على تطوير مواهبه بدلاً من البحث عن حلول مكلفة.
بعودة الاعتماد على لا ماسيا، استعاد برشلونة جزءًا كبيرًا من هويته الكروية المميزة، وهي فلسفة الكرة الشاملة والتمرير القصير والتحرك بدون كرة.
هذا التماسك الفني والتكتيكي جعل الفريق أكثر قوة وتناغمًا.
وبمعنى آخر برشلونة، بفضل لا ماسيا، عاد ليجلس على مائدة الكبار، ليس بالمال فقط، بل بالمواهب والروح الكروية الأصيلة.
سعيد عمروش





























تعليقات حول هذا المقال